محاولة بسيطة لدراسة الفقه الإباضي مقارنة مع غيره من المذاهب المشهورة الحاج أحمد بن حمو كروم

محاولة بسيطة لدراسة الفقه الإباضي مقارنة مع غيره من المذاهب المشهورة

الجزء ١ · صفحة ٢٣

5 - الزمن: فهو مطهّر للأرض وما تولّد منها بمروره إذا لم يبق للنجاسة أثر والأصل فيه ما ذكر في الإيضاح من قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:» إنّ الأرض لا تحمل خبث بني آدم «ولذلك لم يحد لها عند بعض فقال الأرض ما لم ير عليها أثر النجس يحكم بطهارتها وقال آخرون لا يحكم بطهارتها حتّى يمرّ عليها زمان قال وهو عندي أصحّ وذكر في ذلك خلافا إلى أن قال واستعملوا خمسة عشر يوما لما لا تصيبه الشمس والريح في الشتاء داخلا وخارجا سبعة وسبعة لما تصيبه وثلاثة خارجا وسبعة داخلا صيفا وثلاثة خارجا ومثل ذلك في النيل وشرحه.

وذكر ذلك في الفقه ودليله وسمّاه جفافا ونسبه للحنفية خاصّة.

6 - الريح: في معنى مرور الزمن من الأرض والنباتات إذا مرّ عليها ولم يبق أثر النجاسة.

7 - النّار: فهي مزيلة للنجاسة من كلّ ما يتحمّلها بظهور حرارتها وزوال أثر النجاسة قال في النيل وكلّ ما يذهب النجس يطهر ومن ثمّ قالوا: النّار أقوى من الشّمس والريح في إزالة عينه ممّا يتحمّلها قال في الشرح كالأرض والفخار بأن يحمى قدر ما لا يطيق مسّه باليد.

8 - الدلك: وهو إزالة الأثر بمجرّد حكّه حتّى يزول ويتمّ ذلك في آلات العمل فيتمّ زوال النجس منها باستعمالها أو احتكاكها مع بعضها فإذا لم يظهر للنجس أثر طهرت ذكره في الفقه ودليله وهو داخل في معنى المسح عندنا.

9 - الاستحالة: بأن يتغيّر النجس إلى شيء آخر كما في البقول حيث يستحيل ما تسمّد به إلى فاكهة أو بقل فليس هناك من الأمّة من يحرّمها أو ينجسها.

10 - الرشح: فيصحّ لكلّ إناء من خشب أو فخار إذا ارتوى بنجس فيصبّ الماء فيه يوما وليلة ثمّ يترك فارغا ثمّ يملأ كذلك ثلاثا أمّا الجلد والبساط فيطهرهما الرشح بأن يوضع فيهما الماء حتّى يظهر أثره خارجا.

٢٣ / ٢٤٥