محاولة بسيطة لدراسة الفقه الإباضي مقارنة مع غيره من المذاهب المشهورة
الجزء ١ · صفحة ٢٢٣ب- استلام الركن اليماني: وكلاهما وردت فيه أحاديث ولم يذكر منها شيء لا في الإيضاح ولا في النيل وشرحه وذكر في الجامع الصحيح قال أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال جاء رجل إلى عبد الله بن عمر فقال رأيتك تصنع أربعا لم أر أحدا يصنعها من أصحابك رأيتك لا تمسّ من الأركان إلاّ الركن اليماني، ورأيتك تلبس النعال السبتية ورأيتك تصبغ الصفرة الخ قال في الحاشية قوله رأيتك لا تمسّ من الأركان أي لا تستلم شيئا من أركان البيت إلاّ اليماني قال ولا ينافيه حديث سالم بن عبد الله عن أبيه قال لم أر النبي مسّ من البيت إلاّ الركنين اليمانيين لأنّ المراد بالأركان ما عدا الحجر فإنّ استلامه وتقبيله معلوم عندهم لا يتركه أحد اهـ. ج2 ص175 وقال في نيل الأوطار وعن ابن عمر سئل عن استلام الحجر فقال كان رسول الله يستلمه ويقبّله، عن نافع قال كان ابن عمر يستلم الحجر ويقبل يده وقال ما تركته منذ رأيت رسول الله يفعله متّفق عليه اهـ. ج5 ص43.
جـ- ومن السنّة الدعاء والذكر أثناء الطواف قال في الإيضاح: وفي الأثر إذا أراد الطواف لاذ(1) بالبيت بقدر ما لا يقابل الباب ثمّ يأخذ في الطواف على يمينه ويقول عند ركن الحجر: ''الله أكبر ثلاثا اللّهم إنّي أسألك إيمانا بك وتصديقا بكتابك ووفاء بعهدك واتّباعا لسنّتك وسنّة نبيئك محمّد - صلى الله عليه وسلم - '' ثمّ تمشي في الطّواف وأنت تقول: ''سبحان الله والحمد لله ولا إله إلاّ الله والله أكبر ولا حول ولا قوّة إلاّ بالله العلي العظيم وصلّى الله على سيّدنا محمّد وآله''، وإذا فصلت الباب فقل: ''الله أكبر ثلاثا اللهمّ قنّعنا بما رزقتنا، وقنا شحّ أنفسنا واجعلنا من المفلحين'' ثمّ تمشي وأنت تقول: ''سبحان الله'' الخ الدعاء فإذا وصلت الميزاب فكبّر ثلاثا وقل: ''اللهمّ إنّي أسألك الرّاحة عند الموت والعفو عند الحساب والنجاة من العذاب''، ثمّ تمشي وأنت تقول الباقيات الصّالحات.
(1) 2 - لاذ: تجنّب.