محاولة بسيطة لدراسة الفقه الإباضي مقارنة مع غيره من المذاهب المشهورة
الجزء ١ · صفحة ٢٤11 - الدباغ: ويصحّ في الجلود وإن من ميتة لقوله - صلى الله عليه وسلم -:» دباغ الأديم طهارته «، ولقوله» أيّما إيهاب دبغ فقد طهر «والدباغ ما يمنعه من الفساد ويجعله صالحا للاستعمال من نحو تمر أو قشر رمان أو نحوها فالتطهير بالدباغ متّفق عليه عندنا والحنفية وقد بسط الكلام عليه في الإيضاح وشرح النيل.
12 - التقوير أي إزالة موضع النجاسة ممّا يمكن كسمن وعسل ودقيق وأصله أنّ النبي سئل عن سمن وقعت فيه فأرة فقال ألقوها وما حولها، فإذا بال صبي أو دابّة على دقيق نزع ما وصل إليه وطهر الباقي وذلك أمر معقول أمّا إذا كان المائع غير جامد أهرق إن كان قليلا كما سيأتي ذكره في شرح النيل.
13 - النزح للبئر المتنجّس بالميتة: فيزال النجس ثمّ ينزح منها أربعون دلوا للسنّة وأصل ذلك فتيا الصحابة في نزح ماء بئر زمزم عندما سقط زنجي فيها حسبما ذكر في الفقه ودليله وهو أمر متّفق عليه ومذكور في النيل وشرحه كما ذكر كيفية النزح وذلك إذا سقط فيها حيوان ومات أو لحم خنزير فإنّه ينزع ويغرف ما تغيّر من مائها ثمّ ينزح منها أربعون وقيل خمسون بمتوسط دلائها ولا بدّ من تمام العدد مع تفصيلات يظهر أنّها اجتهادية.
14 - الذكاة الشرعية: تعتبر مطهّرة للحيوان المباح أكله بعد غسل مذبحه فيحكم بطهارة لحمه وما كان داخل جسده إلاّ ما هو مضر كالمرارة قال في شرح النيل عند ذكر الدّم والعلقة وما فيها من خلاف قال إلاّ دم القلب وما يتّصل به بعد الذبح فالصحيح عندي طهارته وذكر في الفقه ودليله قال أمّا الحيوان المأكول لحمه فيطهر بالذبح جميع أجزائه إلاّ الدّم المسفوح باتّفاق المذاهب، والدّم المسفوح هو ما خرج من الذبح فيما يظهر.
15 - دخول الماء وخروجه: فهو كالماء الجاري كحوض يدخل الماء إليه ويخرج فهو طاهر حسبما ذكره في النيل قال والحوض إن كان يمدّ إليه ويخرج منه طاهر قال في الشرح إلاّ إن ظهر أثر النجس في موضع.
المبحث الرابع أنواع المياه.