محاولة بسيطة لدراسة الفقه الإباضي مقارنة مع غيره من المذاهب المشهورة الحاج أحمد بن حمو كروم

محاولة بسيطة لدراسة الفقه الإباضي مقارنة مع غيره من المذاهب المشهورة

الجزء ١ · صفحة ٢٣٠

مغيب الشمس فقد أدرك الحجّ. متّفق عليه قال وإن غربت الشمس ولم يقف فاته الحجّ وقال بعضهم من وقف بعد ذلك ساعة من اللّيل ولحق مع النّاس صلاة الفجر بجمع فقد أدرك الحجّ لما روي أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:» من وقف بعرفات ساعة من ليل ولحق معنا صلاتنا هذه صلاة الفجر بجمع فقد أدرك الحجّ «رواه الخمسة اهـ. الإيضاح ج2 ص314. قال نفس الصفحة ومن نظر الشهر وحده ولم يعمل به فليقف يوم عرفة قال الزحيلي أجمع العلماء على أنّ الوقوف بعرفات هو الركن الأصلي للحج لقوله - صلى الله عليه وسلم -:» الحجّ عرفة «وأنّه لا يتمّ إلاّ به فعلى من فاته الحج من قابل والهدي في قول أكثرهم، ومكان الوقوف عرفة وساق الحديث المتقدّم قال من غير تعيين موضع دون موضع قال وحدّ عرفة من الجبل المشرف على عرفة إلى الجبل المقابل إلى ما يلي حوائط بني عامر.

قال يقف الحاج من حين زوال الشمس يوم عرفة إلى طلوع الفجر من يوم النحر لقوله - عليه السلام -:» من شهد صلاتنا هذه الفجر ووقف معنا حتّى ندفع وقد وقف بعرفة قبل ذلك في ليل أو نهار فقد تمّ حجّه «رواه الخمسة عن عروة، فمن وقف بعرفة قبل الزوال وأفاض منها قبل الزوال لا يعتدّ بحجّه إن لم يرجع فيقف بعد الزوال أو جزء من ليلة النّحر قبل طلوع الفجر، وذكر فيمن مرّ بها ولم ينو خلاف.

ويجب عند الجمهور الحنفية والمالكية والحنابلة الوقوف إلى غروب الشمس ليجمع بين اللّيل والنّهار، ولا دم على من دفع قبل الغروب عند الشافعية قال واتّفق العلماء على أنّه يكفي الوقوف ولو لحظة في جزء من أرض عرفة وإذا فات الوقوف فات الحج تلك السّنة ولا يمكن استدراكه لأنّ ركن الشيء ذاته اهـ. ج3 ص174 - 179 باختصار.

المبحث الخامس السّنن المؤكّدة في الحجّ:

سنن الحجّ نوعان:

أ- سنن مؤكّدة يلزم تاركها دم.

ب- سنن غير مؤكّدة صاحبها ترك الفضل، فالسنن المؤكّدة ست ففيها ست مطالب:

المطلب الأوّل: الإفاضة من عرفات بعد الغروب:

٢٣٠ / ٢٤٥