محاولة بسيطة لدراسة الفقه الإباضي مقارنة مع غيره من المذاهب المشهورة الحاج أحمد بن حمو كروم

محاولة بسيطة لدراسة الفقه الإباضي مقارنة مع غيره من المذاهب المشهورة

الجزء ١ · صفحة ٢٣٣

المطلب الثالث: رمي الجمار(1):

من السّنن المؤكّدة رمي الجمار بمنى ويلزم بتركها دم حسبما يأتي وفي رمي الجمار أربع محاور:

أ- وقته ومعناه وحكمه:

فالجمار جمع جمرة وهي الحصاة الصغيرة وحكمه الوجوب باتّفاق جميع العلماء إذ اعتبره النبي - صلى الله عليه وسلم - من المناسك وقال:» خذوا عنّي مناسككم «عندما رمى جمرة العقبة تقدّم.

والحكمة من مشروعيتها إشعار الإنسان عداوة إبليس بفعل رمزي أو رمز لرمي الذنوب واقتداء بفعل سيّدنا إبراهيم عندما عرض له إبليس عندما عزم على تنفيذ أمر الله بذبح ولده فرماه ووقته نوعان:

1 - رمي جمرة العقبة: بعد طلوع الشمس يوم النحر وهو ما فعله رسول الله قال في القواعد وروى أهل العلم أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - رمى جمرة العقبة يوم النحر بعد طلوع الشمس ولم يرم غيرها وأجمعوا أنّ من رمى بعد الطّلوع إلى الزّوال رماها في وقتها واختلفوا في من رماها ليلا أو قبل الطلوع وقال قوم لا يجزيه وقال قوم يجزيه واحتج من قال لا يجزيه بما روي أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقول لضعفة أهله ''لا ترموا جمرة العقبة حتّى تطلع الشمس'' وبفعله ذلك واحتجّ آخرون أنّه أرسل أمّ سلمة يوم النحر فرمت قبل الفجر اهـ. ج2 ص163، وذكر مثل ذلك في الإيضاح.

(1) الجمار التي تمّ الرّمي بها لا يجوز الإعادة بها لأنّها كماء الوضوء المستعمل الذي لا يتوضّأ به مرّة أخرى.

٢٣٣ / ٢٤٥