محاولة بسيطة لدراسة الفقه الإباضي مقارنة مع غيره من المذاهب المشهورة
الجزء ١ · صفحة ٢٣٤2 - وبقية الجمرات: من الزوال بعد يوم النحر إلى الغروب قال في القواعد وإذا طاف الحاج طواف الزيارة وسعى فلينصرف إلى منى لرمي الجمار أيام التشريق. وأجمع العلماء أنّ جمرة العقبة إنّما ترمى يوم النحر دون غيرها وأنّ جملة ما يرميه الحاج في كلّ الجمرات سبعون حصاة سبع لجمرة العقبة وأنّ من رماها من حيث تيسّر من أسفل العقبة أو من أعلاها أوسطها كاف إلاّ أنّ المستحب أن يرميها من بطن الوادي وأجمعوا أنّه يعيد الرّمي إن لم تصل وأن يرمي في كلّ يوم من أيام التّشريق ثلاث جمرات بإحدى وعشرين حصاة كلّ جمرة بسبع. وأنّه يجوز أن يرمي يومين وينفر بعد الرّمي، لقوله تعالى: ﴿فََمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْن فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلاَ إِثْمَ عَلَيْه﴾ [البقرة:203].
ب- كيفية الرمي:
أمّا جمرة العقبة فقد تقدّم رميها وحدها يوم النحر من طلوع الشمس إلى الزوال وجاز نظرا للزحام الشديد إلى غروب الشمس، ﴿وَلاَ يُكَلِّفُ الله نَفْسا إلاّ وُسْعهَا، وَلاَ تُلْقُوا بِأَيْدِكُمُ إلى التَّهْلُكَةِ﴾ وينسحب هذا الحكم إلى كلّ الجمرات فيجوز تأخيرها إلى اللّيل قال في القواعد وأجمعوا أنّ سنّة رمي الجمار من الزوال وروي عن محمّد بن علي (من علماء عمان المعتبرين) أنّه قال رمي الجمار من طلوع الشمس إلى غروبها، واتّفق رأي الجمهور من العلماء أنّ من رمى قبل الزوال يعيد، وأنّ الرّمي لا يجوز باللّيل إلاّ للخائف ورخّص فيه أبو عبيدة وفيه بحث واسع حول وقت رمي الجمار.
قال وأنّ السنّة رمي الجمار أنّه يرمي الجمرة الأولى ويقف عندها ويدعوا ويرمي الثانية ثمّ يدعو ثمّ يرمي الثالثة ولا يقف عندها، ويكبّر عند كلّ حصيلة تكبيرة لما ثبت من هذا عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.
جـ- ما على من لم يرم الجمرات: