محاولة بسيطة لدراسة الفقه الإباضي مقارنة مع غيره من المذاهب المشهورة
الجزء ١ · صفحة ٢٣٥قال في القواعد وأجمع العلماء أنّ من لم يرم الجمرات حتّى غابت الشمس من آخر أيام التّشريق فلا يرميها بعد واختلفوا فيما عليه فقال قوم إن تركها كلّها أو بعضها أو واحدة منها فعليه دم روي هذا عن مالك، وقال آخرون إن تركها كلّها فعليه دم وإن ترك جمرة فصاعدا فعليه لكلّ جمرة إطعام مسكين ماخلا جمرة العقبة فعليه لتركها دم وهذا عن أبي حنيفة وقال قوم عليه في الحصاة مسكين إلى ثلاثة فعليه دم وبهذا يقول أصحابنا ووافقهم الشافعي اهـ. ج2 ص168.
ومثل ذلك قال في النيل وشرحه وقال أيضا وندب إعادة منكس.
د- يكون الرمي باليد مع ضبط الحصاة بلا واسطة ويجوز الرمي عن الغير من مريض أو عاجز لكبر فيبدأ الرامي عن نفسه أوّلا ثمّ عن غيره في كلّ جمرة، قال في شرح النيل وذكر الشيخ إسماعيل أمّا من أراد الرمي عن مريض لا يقدر قال بعض يأخذ اثنين وأربعين حصاة كلّ يوم ويرمي في كلّ جمرة بأربعة عشر يبدأ بنفسه وقيل يرمي كلّ الجمرات لنفسه ثمّ يعيدها لغيره اهـ. ج2 ص409 ط ق.
المطلب الرابع: المبيت بمنى وأعمال الحج فيه: قال في القواعد:
ولا يجوز لأحد أن يبيت ليالي منى في غيرها فإن فعل فعليه دم لكلّ ليلة إلاّ الرعاة فإنّه رخّص لهم النّبي - صلى الله عليه وسلم - في المبيت في غيرها ويصبحون ويرمون قال وإذا أراد الحاج أن ينفر في اليوم الثاني دفن ما بقي من الحصى في جمرة العقبة وإن لم يخرج من منى حتّى أدركه اللّيل لزمه القعود لليوم الثالث وذكر نحوا من ذلك في الإيضاح اهـ. ج2 ص169.
أعمال منى أيّام التشريق وترتيبها: