محاولة بسيطة لدراسة الفقه الإباضي مقارنة مع غيره من المذاهب المشهورة الحاج أحمد بن حمو كروم

محاولة بسيطة لدراسة الفقه الإباضي مقارنة مع غيره من المذاهب المشهورة

الجزء ١ · صفحة ٢٣٧

قال في القواعد طواف الوداع مشروع إذا لم يبق للحاج شغل، وعزم على الانصراف إلى وطنه وجهّز رحله فليكن آخر عهده بالبيت الطواف لقوله - صلى الله عليه وسلم -:» لا ينفر أحدكم حتّى يكون آخر عمله الطواف بالبيت «متّفق عليه.

وكيفيته أن يطوف بالبيت سبعة أشواط ويركع ركعتين ويدنوا من البيت ويدعوا بما بدا له ويخرج ومن لم يودّع البيت فعليه دم عند أصحابنا قال في النيل وشرحه سنّ لمن أراد الانصراف من مكّة أن يأتي البيت ويطوف سبعا للوداع ولزم بتركه دم ثمّ يركع ثمّ يأتي زمزم ويشرب من مائها ويصبّ على رأسه ويقول ما قال عند العمرة ثمّ يرجع ويقوم بين الباب والحجر ويتعمّد بيمناه على أسكفة الباب ويقبض بيسراه على أستار الكعبة ثمّ يلزق بطنه بالجدار ويدعوا بما فتح الله له.

قال والمرأة في ذلك كالرّجل قيل وإن طافت ولم تركع فحاضت وانصرفت ثمّ وطئت فعليها دم قال في الشرح فإن حاضت أو نفست قبل الوداع أقامت حتّى تطهر أو تستحيض فيحكم لها بذلك اهـ. ج2 ص423 ط ق.

وذلك خلافا لما في حاشية السالمي رحمه الله على حديث:» أن لا وداع لحائض «قال أبو عبيدة: عن جابر بن زيد عن عائشة - رضي الله عنه - ا قالت قلت لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - إنّ صفيّة بنت حيي قد حاضت قال لها:» لعلّها حابستنا ألم تكن قد طافت معكنّ بالبيت «قلت: بلى قال:» فاخرجن إذن «.

قال في الحاشية الحديث رواه المصنّف عن جابر بروايتين وقد رواه البخاري ومسلم وأحمد قال واستدلّ بالحديث على أمور منها وجوب طواف الزيارة للحائض وغيرها وقد أجمع العلماء أنّه من أركان الحج واستدلّ به أن لا لزوم لطواف الوداع على الحائض، وقال في آخر الباب أنّ طواف الوداع واجب وساق الحديث المتقدّم:» لا ينفر أحدكم .. «الخ فدلّ على وجوب طواف الوداع والقول بوجوبه هو مذهبنا ومذهب أكثر العلماء وذكر أنّه لا يجب على المريض اهـ. ج2 ص270 - 272.

المطلب السادس: ركعتا الطواف:

٢٣٧ / ٢٤٥