محاولة بسيطة لدراسة الفقه الإباضي مقارنة مع غيره من المذاهب المشهورة
الجزء ١ · صفحة ٢٣٩وإن خرج ولم يطف للزيارة ورجع وطاف من عامه ولم يمس زوجته تمّ حجّه وإن مسّ قبل الطواف فعليه بدنة والحج من قابل لأنّ الحاج إذا رمى جمرة العقبة وذبح هديه وحلق رأسه فقد حلّ الإحلال الأصغر لبس المخيط والطيب فيبقى عليه ترك الجماع والصّيد حتّى يطوف طواف الزّيارة ويسعى بين الصفا والمروة.
وما لا يمكن استدراكه فهو الوقوف بعرفات فمن فاته الوقف قبل غروب شمس اليوم التاسع من ذي الحجّة أو لم يلحق صلاة الفجر بالمزدلفة على قول فاته الحج.
أمّا من أحصر بعدو أو مانع ما من إتمام الحج فقيل يهدي ويبقى على إحرامه بأن لا يمس نساء ولا صيدا إلى العام القابل وقيل يجعلها عمرة ويحلق ويحل ويجدّد الحج من قابل.
ومن مات قبل الوقوف فإن كان لم يفرّط عند لزوم الحج عليه فلا شيء عليه لقوله تعالى: ﴿وَمَن يَخرُج مِن بَيتِهِ مُهَاجِرا إِلى اللهِ ورَسُولِهِ ثُمَّ يُدرِكهُ المَوتُ فَقَد وَقَعَ أَجرُهُ عَلَى اللهِ﴾ [النساء: 100] أمّا إذا فرّط فعلى رفيقه أن ينظر من يتمّ له حجّه من ماله وإن وقف بعرفات فليتم له ما بقي بعد أن يؤدّي ما عليه لنفسه من رمي جمار وطواف زيارة.
ومن أغمي عليه قبل الوقوف ووقف كذلك ولم يفق إلاّ بعد الوقوف تمّ حجّه وليكمل ما بقي.
وكلّ ما ذكرته فهو بتفصيل واسع في الإيضاح وشرح النيل.
المبحث الثامن: أحكام عامّة في الحج:
للحج أحكام عامّة: أهمّها ما يلي:
1 - ترتيب أعمال الحج حسب تتابعها: