محاولة بسيطة لدراسة الفقه الإباضي مقارنة مع غيره من المذاهب المشهورة
الجزء ١ · صفحة ٢٤١وفي اليوم الثامن من ذي الحجّة يجدّد إحرامه للحجّ من تحت الميزاب أو من أيّ مكان من مكّة وينصرف إلى منى فإذا زالت الشمس جمع فيها بين الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء وبات فيها.
فإذا طلعت الشمس غدا انصرف إلى عرفات فإذا وصلها قال اللهمّ إنّ هذه عرفات فعرّفني فيها ما عرفت أولياءك وأصفياءك وأهل طاعتك ثمّ إذا زالت الشمس جمع بين الظهر والعصر وقام يدعوا إلى الغروب فإذا غربت الشمس أفاض إلى مزدلفة يقول اللهمّ إليك أفضت وما عندك أردت فاقض نسكي وتقبّل منّي واغفر فإنّه لا يغفر الذنوب إلاّ أنت وإذا وصل جمعاء جمع فيها بين المغرب والعشاء وذكر الله عند المشعر الحرام وبات فيها فإذا صلّى الصبح قام وذكر الله ودعا بما تيسّر له ثمّ يتوجّه إلى منى ويقطع وادي المحصر قبل طلوع الشمس وينصرف وهو يلبّي حتّى يبلغ جمرة العقبة فإذا طلعت الشمس رماها بسبع حصيات يقول عند كلّ حصاة بسم الله الله أكبر فإذا أتمّها قال اللهمّ إنّ هذه حصياتي وأنت أحصى لهنّ منّي فتقبّلها منّي واجعلها في الآخرة ذخرا لي.
ثمّ ينحر هديه إن كان معه هدي ثمّ يحلق رأسه ويقلّم أظافره ويحلق شعر عانته وينتف شعرا إبطه وذلك هو المراد بقوله تعالى: ﴿ثُمَّ لِيَقضُوا ثَفَتَهُمْ﴾ ثمّ يحلّ من إحرامه بأن يلبس ثيابه ويحلّ له ما كان ممنوعا إلاّ النساء والصيد.
ثمّ يتوجّه إلى مكّة ويطوف طواف الزيارة سبعة أشواط كما فعل في العمرة ويصلّي ركعتين بعده ويأتي زمزم ويشرب من مائها ويصبّ على رأسه ويدعوا ثمّ ينصرف للسعي من باب الصفا ويعمل كما تقدّم في سعي العمرة وإذا انتهى فد تمّ حجّه وحلّ له كلّ شيء ولا بأس أن يترك الطواف والسعي إلى ما بعد رجوعه فيصحّ ما لم يمت ذو الحجّة.