محاولة بسيطة لدراسة الفقه الإباضي مقارنة مع غيره من المذاهب المشهورة
الجزء ١ · صفحة ٢٦2 - الماء المتغيّر، أو الطاهر غير المطهّر لكن لا مطلقا فعدم تطهيره بالنسبة للأحداث أمّا النّجاسات فهو مزيل لها إجماعا وهو نوعان:
أ- متغيّر بمتولّد منه كطحلب أو بطول مكثه أو معا بأرضه كملح وزنيخ فهذا مختلف فيه فقيل رافع للحدث مزيل للنّجاسة وقيل لا يرفع الحدث.
ب- متغيّر بخارج منه وهو نوعان متغيّر بناجس فلا يصحّ منه تطهير متغيّر بطاهر وهو نوعان:
- متغيّر بما ألقي فيه عن غير قصد كأوراق الأشجار أو ما تحمل الرياح فالصّحيح أنّه لا يرفع الحدث.
- مغيّر بواقع فيه عن قصد كزعفران وصبغ وقطران فهذا لا يرفع الحدث.
قال في النيل عند ذكر المتغيّر أو بمطروح فيه كزنيخ أو كبريت أو بجريه عليهما، والأصح السلب بالواقع فيه عن قصد إن غيّر لونا أو طعما أو ريحا كورق الشجر وبسر النخل إن وقع في بئر ولو طاهرا وبالأوراق والأرواث النجسة، وفي الطهارة أقوال ثالثها السلب بها إن وجد غيرها وجوّز إن غيّرت طعما وريحا لا لونا، وإن تغيّر بمخالط ينفك عنه غالبا كزعفران وريحان فثالثها المختار السلب بالكثير.
ملاحظة: إذا قال ثالثها فمعناه الجواز؟ مطلقا والمنع مطلقا.
والثالث ما ذكره وهو نفس ما ذكر في حاشية الإيضاح وذكر في الفقه ودليله قال الحنفية تجوز الطهارة بماء خالطه شيء جامد ما لم يكن التغيّر عن طبخ فغيّر أحد أوصافه أو كلّها كالتراب والأوراق وبقيت فيه رقته وكذا الزعفران واللّبن أو الصابون أو الاشنان ما دام رقيقا.
وذكر عن المالكية ما يقرب من ذلك.
وقال والخلاصة إن خالط الماء شيء طاهر ولم يغيّر لونه أو طعمه أو ريحه فهو ماء مطلق طهور مطهّر، وإن غيّر أحد أوصافه فهو طاهر عند المالكية والحنابلة والشافعية غير مطهّر وعند الحنفية طاهر مطهّر ما لم يطبخ أو يغلب على أجزائه.
والصحيح عندنا أنّ ذلك طاهر غير مطهّر للأحداث.
أمّا النجاسات فهو مطهّر ومزيل لها إجماعا.