محاولة بسيطة لدراسة الفقه الإباضي مقارنة مع غيره من المذاهب المشهورة الحاج أحمد بن حمو كروم

محاولة بسيطة لدراسة الفقه الإباضي مقارنة مع غيره من المذاهب المشهورة

الجزء ١ · صفحة ٢٧

3 - الماء المتنجّس: إذا تحقّقت نجاسته فهو غير مطهّر ولا رافع للحدث إجماعا وإنّما الخلاف متى يعتبر نجسا أو غير نجس وهو أنواع أهمّها ما يلي:

الرّاكد القليل إن سقط فيه نجس ولم يغيّر فهو نجس عندنا قال في النيل: والرّاكد ولو كثيرا إن تنجّس قيل نجس وإن لم يغيّر وصفا منه وقيل إن ورد على النجس طاهر لا إن ورد عليه، والمختار في حدّ الكثير قدر قلّتين بمعتاد رفعها لخادم.

قال وحكم على الجاري المنقطع من أوّله إن حمل بعرة بالجاري إن لم يغلب عليه النّجس فلا يفسد.

كالكثير إن حرّك من طرف لم يصل إلى الآخر.

والصّحيح أنّ الكثير لا ينجس إن لم يتغيّر لقوله - عليه السلام -:» الماء طهور لا ينجسه شيء إلاّ ما غيّر لونه أو طعمه أو رائحته «وهو ما صحّحه في الإيضاح ثمّ ذكر الخلاف في ذلك بناء على الخلاف في رواية الحديث إذ روي أيضا» إلاّ ما غيّر لونه وطعمه ورائحته «فإن تغيّر أحد أوصافه فقط لا ينجس ثمّ هل القليل والكثير سواء فمنهم من اعتبر ذلك في الكثير لا في القليل لقوله - صلى الله عليه وسلم -:» إذا كان الماء قدر قلّتين لا يحتمل خبثا «بمعنى أنّ ما كان أقل من قلّتين يحتمل الخبث وإن لم يغيّر وما كان أكثر فحتّى يتغيّر وذلك هو المختار حسبما ذكر في النيل والإيضاح.

ب- الماء الجاري: أمّا الماء الجاري فلا ينجس إلاّ إذا ظهر عليه أثر النجاسة باتّفاق والخلف في الجاري المنقطع من أوّله والصحيح اعتباره جار كما ذكر في النيل وقال في الإيضاح:''أمّا الجاري فلا بأس به ما لم تغلب عليه النجاسة وإذا كان الماء يجري وانقطع من أوّله وآخر وبقي يجري في وسطه فهو جار إن حمل بعرة شاة لا يفسد من النجاسة إلاّ ما غلب عليه، وقال: والبئر إن وقع فيه النجس إن كان يجري ماؤه تحت الأرض فلا بأس به وإلاّ فقولان.

وقد تقدّم نجاستها بالميتة وحكمها.

جـ- سؤر البهائم والسّباع ونحوها.

السؤر هو بقيّة الشراب والطّعام وهو خمسة أنواع:

٢٧ / ٢٤٥