محاولة بسيطة لدراسة الفقه الإباضي مقارنة مع غيره من المذاهب المشهورة الحاج أحمد بن حمو كروم

محاولة بسيطة لدراسة الفقه الإباضي مقارنة مع غيره من المذاهب المشهورة

الجزء ١ · صفحة ٢٨

أ- سؤر الإنسان: فهو نوعان: سؤر الآدمي طاهر إن كان مسلما غير رضيع ولا أقلف ولا مشرك ولا جلال.

أمّا المشرك فلقوله تعالى: ﴿إِنَّّمَا المُشرِكُونَ نَجَسٌ﴾ وأمّا الرضيع فلما يحتمل من تقيّئه، وأمّا الأقلف فربّما قاسوه على المشرك لتركه ما يعتبر به مسلما وأما الجلال فهو ما عاش بنجس ثلاثة أيّام لم يخلطه بطاهر سواء كان إنسانا أو حيوانا أو أكل ميتة أو دما أو لحم خنزير أو شرب خمرا فلا يحلّ سؤر الآدمي أربعين يوما إن فعل ذلك.

ب- سؤر البهائم: وهي ثلاثة أنواع، وهي سؤر بهائم أليفة كالحمر والأنعام والمكلب من السباع أو الطير للصيد فسؤرها طاهر باتّفاق، ما لم ير عليها نجاسة وهو ما ذكره بوضوح في الإيضاح والنيل.

ج- سؤر السباع: وهي ما له ناب أو مخلب ويعدوا ويساور فإن شربت من قليل أقلّ من قلّتين تنجس لقوله - عليه السلام -:» إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليهرقه وليغسله سبعا أولاهنّ وأخرهنّ بتراب «فدلّ على أنّ سؤره نجس أمّا غسله سبعا فعلّلوه بما هو محتمل من كونه به كلب أمّا غيره فيكفي في غسله ثلاث مرّات.

أمّا إذا كان الماء أكثر من قلّتين فهو كثير لا ينجس ولو شربت منه لقوله - صلى الله عليه وسلم -:» لمّا سئل عن السّباع ترد الحياض فقال لها ما شربت ولكم ما غبر «ولقوله:» إذا كان الماء قدر قلّتين لم يحتمل خبثا «.

ويستثنى من السباع الهرّ لما ورد أنّ النّبي أصغى له الإناء ليشرب ثمّ توضّأ منه فعجبت عائشة فقال إنّه من الطوّافين والطوّافات عليكم.

د- سؤر الأفعى ونحوها: من مستقدرات الهوام فقيل نجس وقيل مستقدر بسم.

هـ- سؤر الجلاّلة: وهي ما تقدّم ذكره فسؤرها نجس حسب مقدار نجاستها فالإبل أربعون والبقر عشرون والشاة عشرة والنعامة ستة والدجاجة ثلاث.

وما ذكرته مذكور بتفصيل في الإيضاح والنيل.

٢٨ / ٢٤٥