محاولة بسيطة لدراسة الفقه الإباضي مقارنة مع غيره من المذاهب المشهورة الحاج أحمد بن حمو كروم

محاولة بسيطة لدراسة الفقه الإباضي مقارنة مع غيره من المذاهب المشهورة

الجزء ١ · صفحة ٢٩

جـ- الماء المستعمل: هو ما انفصل عن أعضاء الوضوء أو الجنابة فهو لا يصحّ لطهارة الأحداث، إذا كان قليلا أو اختلط بماء قليل أمّا إذا كان في كثير بحيث لا يطهر فلا بأس قال في النيل ولا يرفع الحدث وإن أزال الخبث بمضاف لم يتغيّر وصفا منه، ولا بمستعمل بان عن عضو في وضوء.

الفصل الثاني الأعيان الطاهرة

من القواعد العامّة الأصل في الأشياء الطهارة إلاّ ما ثبتت نجاسته والأصل في ذلك قول رسول الله:» إنّ الشيطان ليأتي أحدكم فيقول أحدثت أحدثت فلا ينصرفنّ حتّى يسمع صوتا أو يشمّ ريحا «فهو دليل لبقاء الأشياء على أصلها وهي بالنسبة للطاهر وغيره أربع:

إنسان وحيوان ونبات وجماد ففي المسألة أربع مباحث:

المبحث الأوّل: الإنسان

الإنسان نوعان مسلم ومشرك.

أمّا المسلم فهو طاهر حيا أو ميتا هو وما علق به من بلل كلعاب ومخاط وعرق ولبن إن كان أنثى ولو جنبا أو حائض أو نفساء إن كان بالغا غير أقلف ولا جلال.

أمّا المشرك ففيه خلاف فقيل هو طاهر سواء كان كتابيا أو غير كتابي أعطى الجزية أو لم يعطها وقيل المشرك غير الكتابي نجس لقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُشرِكُونَ نَجَسٌ﴾ فقيل نجاسة حسّية فهو نجس وقيل معنوية أمّا الصّبي فالأصل طهارته ما لم ير عليه نجس إلاّ إذا كان رضيعا وكذا ما خرج من ميّت من بلل فليس بطاهر إذ الميتة ولو من إنسان فهي نجسة لقوله - عليه السلام -:» ما قطع من حي فهو ميتة «

المبحث الثاني: الحيوان

الحيوان من حيث مكانه نوعان برّي وبحري:

فالحيوان البحري طاهر حيا وميّتا لقوله - عليه السلام -:» أحلّت لكم ميتتان ودمان فالميتتان السّمك والجراد «وكذا كلّ ما خرج منه من بلل أمّا البرّي فهو أنواع أهمّها ما يلي:

أ- جميع الحيوانات الأليفة غير السّباع من أنعام ودواب فهي طاهرة هي وما اتّصل بها من شعر أو بلل غير بول وعذرة من لبن وعرق ومخاط ولعاب ورجيع بهائم مجترة، ما لم تكن جلالة.

٢٩ / ٢٤٥