محاولة بسيطة لدراسة الفقه الإباضي مقارنة مع غيره من المذاهب المشهورة الحاج أحمد بن حمو كروم

محاولة بسيطة لدراسة الفقه الإباضي مقارنة مع غيره من المذاهب المشهورة

الجزء ١ · صفحة ٣٤

ممّا هو طبيعي لكلّ البشر بل لكلّ حيوان إخراج فضلات الطعام والشراب، وسائر الإفرازات الجسمية، فتلك نعمة من الله من ناحية التخلّص منها كما أنّها دليل على خضوع الإنسان لله وقدرته ومشيئته قال تعالى: ﴿وَهُوَ القَاهِرُ فَوقَ عِبَادِهِ وَهُوَ الحَكِيمُ الخَبِيرُ﴾ فليس من شأن الإنسان الكبر والتعاظم إذ هي خصائص لله وقد جعل الشرع لذلك آدابا مأخوذة من أقوال النبي - صلى الله عليه وسلم - وأفعاله ذكر في الجامع الصحيح فيما رواه أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن جابر بن عبد الله قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:» لا تستقبلوا القبلة ببول ولا غائط «قال جابر فسألت عن ذلك ابن عباس فقال ذلك في الصّحاري أمّا في البيوت فلا بأس، لأنّه قد يكون بين النّاس وبين القبلة حيال هو الجدار.

وقال روى أبو عبيدة عن جابر عن عبد الله بن عمر قال دخلت على حفصة فرأيت رسول الله جالسا بين لبنتين يقضي حاجته مستقبلا بيت المقدس مستدبرا القبلة.

أبو عبيدة عن جابر عن ابن عباس قال:» نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن البول والغائط في الأحجرة وقال إنّها مساكن إخوانكم الجن «وقال أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس قال عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّ من آدابه إذا أراد قضاء الحاجة لا يكشف إزاره حتّى يقرب من الأرض فقد مرّ عليه رجل وهو يريد قضاء الحاجة فسلّم عليه فلم يردّ. هذه بعض أدلة على آداب قضاء الحاجة وهي أربعة أنواع:

أ- ما كان للتستّر فسنّ لذلك الإبعاد والاستتار وراء ما لا يرى وهو ما كان يفعله النبي - صلى الله عليه وسلم -.

ب- التحفّظ من انتشار النجاسة سنّ لذلك أن لا يستقبل الرّيح وأن يقصد مكانا سهلا ليّنا حتّى لا يردّ إليه شرر البول، ولا يشتغل عند قضائها ولو بردّ سلام.

ج- مراعاة ما له حرمة فلا يستقبل قبلة ولا يستدبرها ببول ولا غائط

مبحث الاستجمار

٣٤ / ٢٤٥