محاولة بسيطة لدراسة الفقه الإباضي مقارنة مع غيره من المذاهب المشهورة
الجزء ١ · صفحة ٣٦فوردت عليّ في ذلك أسئلة كثيرة إذ أصبح كلّ يخطّئ الآخر فرأيت أن آتي بكلّ ما ورد في الموضوع من الطرفين وللعاقل والمحتاط الاختيار لما هو أحوط وأصوب لتحقّق الطهارة التي هي الشرط الأساسي للصّلاة.
الاستجمار عند الإباضية:
الإباضية يوجبون الاستجمار بالحجارة أو نحوها ممّا هو طاهر منقّ غير ذي حرمة، ثمّ الاستنجاء بالماء بعدها ولا يكفي أحدهما عن الآخر إذا ثبت فرض كلّ منهما على حدة.
قال في النيل: وليستطب بيسراه إلاّ من عذر بما عده من كحجر أو عود وكلّ جامد طاهر منق لا بذي حرمة وبحشيش مطلقا ولا بعظم ولا برجيع وإن لبهيمة وليبالغ في التنقية مع الإيتار قال في الشرح الإيتار الإتيان بالوتر إن نقّى ثلاثة أو خمسة أو سبعة وجوبا وإن جاوز الوتر وأنقى قبل وصول الآخر أتمّه والصحيح جواز الشفع إلى أن قال والظاهر لا حدّ له، ولا يجزي الماء بدون الحجارة إلاّ إن عدمت هي وما معها، وأجازه المخالفون وكثير من المشارقة ولا تجزي الحجارة لتواجد الماء عندنا وعند الأكثر اهـ ج1 ص172 - 173.
قال في شامل الأصل والفرع للقطب رحمه الله ويستنجي الدّبر بثلاث أشياء طاهرة مزيلة يابسة لا حرمة لها أو بسبع وجاز بغير ذلك من إيتار والوتر هو السنّة لا الشفع ولو جاز والحدّ الإنقاء فإن حصل بالشفع زاد للوتر زيادة في الاطمئنان فيصل به الوتر والقبل كالدّبر في ذلك كما علمت.