محاولة بسيطة لدراسة الفقه الإباضي مقارنة مع غيره من المذاهب المشهورة
الجزء ١ · صفحة ٣٧وقال في نهاية الباب ولا يبرأ من بال ولم يستجمر لاحتمال أنّه لا يتبعه وكذا إن استنجى من حينه إلاّ إن صرّح أنّه يتبعه فقيل يبرأ منه وقيل حتّى يخرج الوقت أو يصلّي بذلك إلى أن قال ومن استبرأ بالسلت أو بالنتر أو التنحنح، أو بالمكث حتّى انقطع صحّ استنجاؤه بالماء ولو لم يستنج قبله بالحجارة، ومن كان في الماء فليستبر قدر ما ينقطع البول سواء بال فيه أو خارجا، هذا ما يقول أصحابنا المشارقة ونحن نقول لا بدّ من تقديم الحجارة لأنّه - صلى الله عليه وسلم - يقدّمها وكذا أهل قبا والصحابة وينبغي السّلت ثلاثا كلّ سلتة بنثرة اهـ ج1 ص186 - 188.
قال في المدونة الكبرى لأبي غانم الخرساني، وكان علي وعائشة يقولون وكان من قبلكم يبعرون وأنتم تلطون لطا فلذلك كانوا يكتفون عن الماء بالحجارة، والصّواب غير هذا، فإنّه - صلى الله عليه وسلم - والصحابة يستنجون بالماء وبالحجارة قبله، ولا يكتفون بالحجارة إلاّ قبل نزول قوله تعالى: ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَطَهَّرُوا واللهُ يُحِبُّ الْمُطهِّرِينَ﴾ اهـ ج1 ص40.