محاولة بسيطة لدراسة الفقه الإباضي مقارنة مع غيره من المذاهب المشهورة الحاج أحمد بن حمو كروم

محاولة بسيطة لدراسة الفقه الإباضي مقارنة مع غيره من المذاهب المشهورة

الجزء ١ · صفحة ٣٨

فنرى أنّ الإباضية يرون أنّ الحجارة هي الأصل لما ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من أحاديث في كامل كتب السنّة من الأمر بالاستنجاء بالحجارة كما في الحديث في أوّل الباب عن أبي هريرة وعمل النبي - صلى الله عليه وسلم - كما في حديث ابن مسعود ولما ورد من سؤال النبي لأهل قبا بعد نزول الآية السابقة عن الطهارة التي مدحهم الله بها فقالوا كنّا نمر بالماء على مواضع الحجارة، وفي رواية كنّا نتبع الحجارة الماء، وقد وضح ذلك القطب بما فصّل في الشامل وبما ذكر عن المشارقة أنّهم كانوا يسلتون قبل الاستنجاء ممّا يدلّ على أنّ البول لا ينقطع بمرّة فكيف يصحّ التطهير، وبما ذكر من البراءة ممّن لا يستبري ويؤيّد ذلك حديث القبرين عن ابن عباس أنّ رسول الله مرّ بقبرين فقال:» هذان القبران يعذبان وما يعذبان في كبير، أحدهما كان لا يستبري من البول، أمّا الآخر فكان يمشي بالنميمة بين النّاس «ذكره في الإيضاح ج1 ص98 وقال رواه الجماعة بلفظ آخر وذكر في نيل الأوطار وسيأتي ج1 ص105 هذا من جانب النصوص أمّا من جانب الاجتهاد ومراعاة مقاصد الشرع فهو ما ذكره صاحب كتاب يسألونك في الدين والحياة أحمد الشرباصي الأستاذ بجامعة الأزهر قال مجيبا لسؤال هذا نصّه: ''يرى بعض الأطباء أنّ الاستنجاء بالماء عن طريق اليد بعد التبرّز يعرّض المستنجي لمرض (الدوسنتراريا) ويعدي الآخرين، وينصح بأن يستعمل النّاس أوراق النظافة الخاصّة بالمراحيض في الاستنجاء فهل يرضى الإسلام من ذلك؟ وهل يمكن الجمع بين استعمال ورق المراحيض المنظّف وما ورد في الشريعة من أحكام الاستنجاء؟

٣٨ / ٢٤٥