محاولة بسيطة لدراسة الفقه الإباضي مقارنة مع غيره من المذاهب المشهورة
الجزء ١ · صفحة ٣٩الجواب: الدين الإسلامي دين أهداف ومقاصد لا دين نصوص ومظاهر فقط ونستطيع أن نفهم من روحه العامّة أنّه لا يمنع الاستنجاء بورق النظافة الخاص بالمراحيض إذا كان هذا الورق يؤدّي إلى اقتلاع النجاسة وإزالتها لأنّ المقصود من الاستنجاء هو تطهير مخرج النجاسة وقطع الأذى عنه بالممكن الصّالح من وسائل التّطهير، وكلمة الاستنجاء نفسها مأخوذة من اللّغة من قوله نجوت الشيء أي قطعته فكأنّ المستنجي يقطع الأذى عن نفسه ويمحوه.
والاستنجاء شرعا سنّة مؤكّدة مطلقا يكره تركها، وتجب في بعض الأحيان كما هو مفصّل في كتب الفقه، وأصل ما ورد فيه استعمال الماء أو الحجارة واستعمال الحجارة هو المعروف بالاستجمار وفي ذلك ورد الحديث الشريف» من استجمر فليوتر ومن توضأ فليستنثر «فمن فعل فحسن ومن لا فلا حرج وقد قال الفقهاء إنّ مثل الحجر كلّ ما في معناه من كلّ عين طاهرة يكون منقّيا لا قيمة له مثل التراب والخرق والمدر والقطن والصوف بشرط أن يكون منقّيا، ثمّ ساق فقرة لتفصيل ما تقدّم وكيفية الاستنجاء.