محاولة بسيطة لدراسة الفقه الإباضي مقارنة مع غيره من المذاهب المشهورة الحاج أحمد بن حمو كروم

محاولة بسيطة لدراسة الفقه الإباضي مقارنة مع غيره من المذاهب المشهورة

الجزء ١ · صفحة ٤٠

وقال ولعلّك حينما تقرأ أنّ الفقهاء يشترطون في الاستنجاء تطهير اليد وإزالة الرائحة تزداد إيمانا بأنّهم يدركون وثيق الصّلة بين الدين والطّب قال وما لنا نذهب بعيدا والسلف الصالح قد افتوا في المسألة بما هو أصرح من هذا فقالوا إنّ معنى الحجارة الصّالح للاستنجاء هو كلّ طاهر جامد قالع غير محرّم، وذكروا لهذا الجامد أصنافا منها الورق بشرط أن يكون رخيصا وأن لا يكون فيه كتابة''. ثمّ ذكر تفصيلا فقهيا فيما لا يجوز الاستجمار به وقال: ''أخيرا يمكننا بعد هذا الإيضاح أن نفهم أنّ الإسلام لا يمنع من استعمال الورق الرخيص في الاستنجاء عند وجود المرض أو الخوف من العدوى، وعندي أنّه يحسن أن نجمع بين الحسنيين، أن نستعمل الورق لإزالة جرم النجاسة وأن نثني بتأكيد تطهير محلّ النجاسة من لونها أو بقاياها الدقيقة بالماء عن طريق استعمال الخرطوش أو النفاثة المائية فنكون قد أرضينا الشرع والطب معا'' اهـ ج2 ص16.

نقلته كما هو ما عدا ما هو تكرار لما فيه من فائدة استعمال الورق وردّا على من يرى أنّ ذلك تقليد للأوروبيين مع أنّه وإن سلّمنا التقليد فهو فيما أخذوا عن المسلمين من مبادئ الإسلام.

الاستجمار عند غير الإباضية:

الاستجمار عند غير الإباضية مشروع لما ورد فيه من أحاديث على مشروعيته إلاّ أنّ الخلاف هل هو واجب أو مستحبّ أو هو أولى أو يجمع بينهما.

فقد اتّفق الجميع على استحسان الجمع بين الماء والأحجار أو ما يقوم مقامها من كلّ جامد منق طاهر غير ذي حرمة وإليك ما ورد عنهم فيه:

٤٠ / ٢٤٥