محاولة بسيطة لدراسة الفقه الإباضي مقارنة مع غيره من المذاهب المشهورة الحاج أحمد بن حمو كروم

محاولة بسيطة لدراسة الفقه الإباضي مقارنة مع غيره من المذاهب المشهورة

الجزء ١ · صفحة ٤١

قال في نيل الأوطار للشوكاني في باب نهي المتخلّي عن استقبال القبلة عن أبي هريرة عن رسول الله قال:» إذا جلس أحدكم لحاجته فلا يستقبل القبلة ولا يستدبرها «، رواه أحمد ومسلم وفي رواية الخمسة إلاّ الترمذي قال:» إنّما أنا لكم مثل الوالد أعلّمكم أمر دينكم، فإذا أتى أحدكم الغائط فلا يستقبل القبلة ولا يستدبرها، ولا يستطب بيمينه «وكان يأمر بثلاثة أحجار وينهى الروثة والرمة قال في البحث والشرح بعد بحث في أمر القبلة وفي الحديث أيضا دلالة على أنّه يجب الاستنجاء بثلاثة أحجار ولا يجوز الاستنجاء بدون الثلاثة لنهيه - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك وأمّا بأكثر فلا بأس لأنّه أدخل في الإنقاء وقد ذهب أحمد بن حنبل والشافعي وإسحاق بن رهويه وأبو ثور إلى وجوب الاستنجاء وأنّه يجب أن يكون بثلاثة أحجار وثلاث مسحات قالوا والأفضل بستّة للدّبر والقبل قالوا وتجب الزيادة إذا لم يحصل الإنقاء وذهب مالك وداود إلى واجب الإنقاء وإن حصل بواحد أجزى، وهو وجه لبعض أصحاب الشافعي، وذهب العترة وأبو حنيفة أنّه ليس بواجب قالوا لا دليل على الوجوب كذا في البحر وفيه أنّه قد ثبت الأمر بالاستجمار والنهي عن تركه، بل النّهي عن الاستجمار بدون ثلاثة أحجار فكيف يقال لا دليل على الوجوب؟ اهـ ج1 ص90.

٤١ / ٢٤٥