محاولة بسيطة لدراسة الفقه الإباضي مقارنة مع غيره من المذاهب المشهورة الحاج أحمد بن حمو كروم

محاولة بسيطة لدراسة الفقه الإباضي مقارنة مع غيره من المذاهب المشهورة

الجزء ١ · صفحة ٤٢

وذكر في باب وجوب الاستنجاء بالحجر والماء قال: عن عائشة - رضي الله عنه - ا أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:» إذا ذهب أحدكم إلى الغائط فليستطب بثلاثة أحجار فإنّها تجزي عنه «رواه أحمد والنسائي وأبو داود والدارقطني وعن ابن عباس - رضي الله عنه - أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - مرّ بقبرين فقال:» إنّهما يعذبان وما يعذبان في كبير، أمّا أحدهما فكان لا يستبري من البول، وأمّا الآخر فكان يمشي بالنميمة بين النّاس «رواه الجماعة ثمّ شرح ذلك شرحا وافيا مبيّنا أنّ الاستبراء واجب وأشار إلى ما ذكر سابقا من الخلاف اهـ ج1 ص106 قال في فقه السنّة للسيّد سابق في معرض آداب قضاء حاجة الإنسان:

أوّلا: أن يزيل ما علق بالسبيلين من النجاسة وجوبا بالحجر وما في معناه من كلّ جامد طاهر قالع للنجاسة ليس له حرمة أو يزيلها بالماء فقط أو بهما معا لحديث عائشة أنّ النّبي - صلى الله عليه وسلم - قال:» إذا ذهب أحدكم إلى الغائط فليستطب بثلاثة أحجار فإنّها تجزيه «رواه أحمد والنسائي وأبو داود وعن أنس بن مالك قال كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يدخل الخلا فأحمل له أنا وغلام نحوي ماء وعنزة فيستنجي بالماء'' متّفق عليه ثمّ ساق حديث القبرين المتقدّم اهـ ج1 ص32.

قال في الفقه وأدلته للدكتور وهبة الزحيلي من جامعة دمشق، قال في تعريف الاستجمار هو إزالة النّجس بالأحجار ونحوها مأخوذ من الجمرات، والاستبراء طلب البراءة حتّى يتيقّن من زاول الأثر والاستنقاء طلب النقاوة وهو أن يدلك المقعد بالأحجار أو بالأصابع حالة الاستنجاء بالماء.

وكلّ هذه الوسائل للتطهير من النّجاسة ولا يجوز الشروع في الوضوء حتّى يطمئن المرء من زوال الأثر.

٤٢ / ٢٤٥