محاولة بسيطة لدراسة الفقه الإباضي مقارنة مع غيره من المذاهب المشهورة
الجزء ١ · صفحة ٤٣ثانيا: حكم الاستجمار قال أمّا حكم الاستجمار فقال الحنفية أنّه في الأحوال العادية ما لم تتجاوز النجاسة المخرج سنّة مؤكّدة للرجال والنساء لمواظبة النّبي - صلى الله عليه وسلم - ولقوله:» من استجمر فليوتر «ومن فعل فقد أحسن ومن لا فلا حرج، فإن تجاوزت المخرج فيجب إزالتها بالماء.
وقال الجمهور غيرهم يجب الاستنجاء والاستجمار من كلّ خارج معتاد من السّبيلين كالبول والغائط والمني والودي والمذي لقوله تعالى: ﴿وَالرِّجزَ فَاهجُر﴾ وهو يعمّ كلّ مكان ومحل من ثوب أو بدن ولأنّ الاستنجاء بالماء هو الأصل في إزالة النجاسة ولقوله - عليه السلام -:» إذا ذهب أحدكم إلى الغائط فليذهب بثلاثة أحجار فإنّها تجزيه «وقوله:» لا يستنجي أحدكم بدون ثلاثة أحجار «، رواه مسلم.
ثمّ ذكر الاستبراء قال وعبارة المالكية والحنابلة والشّافعية يكون الاستبراء بالسلت والنثر الخفيفين ثلاثا الخ اهـ ج1 ص193.
خلاصة القول:
ممّا تقدّم نجد أنّ المقصود واحد هو أنّ الأمّة كلّها متّفقة على وجوب إزالة النجاسة، ويختلفون في الكيفية حسبما ورد في الأحاديث في ذلك.
1 - أحاديث ذكرت الاستجمار وهي كثيرة ذكرنا منها نحو ست من قول النبي - صلى الله عليه وسلم - وعمله بالأحجار من ثلاثة فصاعدا.
وقاس العلماء عليها كلّ طاهر منق غير ذي حرمة وذلك معقول إذ ما هو مقصود هو إزالة النجاسة فبأيّ شيء حصلت كفى.