محاولة بسيطة لدراسة الفقه الإباضي مقارنة مع غيره من المذاهب المشهورة الحاج أحمد بن حمو كروم

محاولة بسيطة لدراسة الفقه الإباضي مقارنة مع غيره من المذاهب المشهورة

الجزء ١ · صفحة ٤٥

فإذا عرضنا ذلك على واقع النّاس نجد أنّ الغالب لا يراعيه بل نرى أنّ أحدهم يذهب للخلا ويأخذ معه علبة صغيرة من الماء فكيف يتحقّق بها إزالة البول والغائط.

لذلك نرى وننصح نشر التوعية في أوساط العامّة بمراعاة شروط الاستجمار والاستنجاء بالنثر والسّلت والإنقاء أو الجمع بين الحجارة والماء فذلك أضمن لحصول الطهارة.

إذ هي الشرط الأساسي لتمام الصّلاة والرّسول - صلى الله عليه وسلم - يقول:» لا صلاة لمن لا وضوء له ولا وضوء لمن بجسده نجاسة «

ثمّ مراعاة مقصد الشريعة من الوضوء وإزالة النجاسة أن يقف العبد أمام ربّه كامل النّظافة طيّب الرّائحة ﴿يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُم عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾.وكلّ ذلك حرصا على نظافة المسلم في بدنه وثيابه وبالتالي في مجتمعه هذا ما تيسّر وبالله التوفيق.

مبحث الاستنجاء:

الاستنجاء لغة إزالة النجو وهو ما علق بمحلّ البول والغائط واصطلاحا إزالة البول والغائط من محلّهما بالماء وهو فرض عندنا لما ورد من إقرار النبي لأهل قباء عند نزول قوله تعالى ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَطَّهَرُوا واللهُ يُحِبُّ المُطَهِّرِينَ﴾ فقيل مدح الله لعمل يستوجب وجوبه.

كيفيته:

وكيفيته أن يبدأ بمخرج البول ثمّ البيضتين ثمّ ما بين البابين ثمّ مخرج الغائط مع استرخاء بإمهال إلى أن يجد خشونة بعد لين مع طمأنينة بالنقاء ولا حدّ للعرك على الصحيح إلاّ النّقاء من غير وسواس ذلك ما وصفه به في النيل وشرحه ج1 ص87.

ويصحّ الاستنجاء بكلّ ماء طاهر وإن مضافا غير دسم ولو من بقول إلاّ أنّه لا يتعمّد غسل النجاسة بما له حرمة وإن أزال النجس.

آدابه:

من آدابه الاستتار والاستنجاء باليسرى إلاّ من عذر ثمّ يغسل يده بعد التمام وليحذر من انتشار النجس.

٤٥ / ٢٤٥