محاولة بسيطة لدراسة الفقه الإباضي مقارنة مع غيره من المذاهب المشهورة
الجزء ١ · صفحة ٤٦قال في النيل فرض الاستنجاء بالماء وإن مضافا إلى قائم فيه كالبحر أو خارج منه كالبقول، وواقع فيه كصبغ أو غيره، لا بماء اختلط بودك امتنع زواله أو طبخ فيه طعام قيل ولو مالحا فقط، ولا بماء سبخة إن أثّر في الجسد، وجوّز بمكدر يلتصق التراب معه باليد عند استعماله لا في وضوء ولا براكد قلّ ولا بماء بئر لا تجري وجوّز وكذا عين لا تجري ولا تنشف، ولا يزداد ماؤها ولا يخرج منه ولو قليلا، ولا بماء المشركين، ولا بماء ولغ فيه ذو ناب غير هر، أو ذو مخلب، أو كحيّة، ولا بمشمس صيفا في إناء مكشوف، ولا بالحرام، فإن فعل أجزا ولزمه غرم القيمة لربه، ولا بماء الغدران إن قلّ وأتنع الأخذ منها بإناء، أو جعل بجانبه مستحم، ولا بماء بطون البهائم، ولا بماء السنّة إن وجد غيره ولا بماء يعطى في الحقوق لمن لا يأخذها، وبماء اضطرّ إليه ولا بما باشره كمجدوم أو مجدور إن خيف منه ضرر، وليتيمّم من لم يجد غير ما ذكر، وصحّ إزالة حكم الخبث بغالب ما ذكر وكفر تارك الاستنجاء عمدا مع خروج الوقت.
فصل في صفة الاستنجاء
ندب لمستيقظ من نوم اللّيل غسل يديه ثلاثا قبل إدخالهما في الإناء ولو طاهرتين، ثمّ يأخذ في الاستنجاء مقدما لمخرج البول ثمّ يفيض الماء على يده ثلاثا بعد تعميم الذّكر، ثمّ يمنى بيضتيه ثمّ يسراهما ثمّ يجمعهما مع الذكر ثمّ يفيض الماء كذلك ثمّ ما بين البابين ثمّ مخرج الغائط من فوق بابه متسفّلا بلا مجاوزة، مع استرخاء بإمهال يبتدأ بسعة ويختم بضيق إلى أن يجد خشونة بعد لين مع طمأنينة بالنقاء ثمّ يفيض الماء كذلك، وإن جامع بدأ من السرّة احتياطا اهـ ج1 ص86 - 100.