محاولة بسيطة لدراسة الفقه الإباضي مقارنة مع غيره من المذاهب المشهورة الحاج أحمد بن حمو كروم

محاولة بسيطة لدراسة الفقه الإباضي مقارنة مع غيره من المذاهب المشهورة

الجزء ١ · صفحة ٤٧

قال في الإيضاح الاستنجاء بالماء فرض لازم على من فرضت عليه الصّلاة ما لم يكن مانع من ذلك والدليل على فرضيته ما روي عن النبي - عليه السلام - لأهل قباء وساق ما تقدّم من سؤالهم بعد الآية وجوابهم وقال: فلحق بالوجوب، وفي الأصول إن كلّ شيء أقر عليه أمّته وتركهم وفعلوه وكان ذلك عندهم واجبا أو ندبا أو مباحا فهو سنّة.

الفصل الخامس سنن الفطرة والسواك

سنن الفطرة أي الخلقة الأصلية أو الوجه الأمثل للإنسان:

من مزايا الإسلام العناية بنظافة الظاهر والباطن خاصّة وقت اتّجاه الإنسان لعبادة ربّه فيكون على أكمل نظافة وأحسن هندام قال الله تعالى: ﴿يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُم عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ فقيل الزينة اللّباس وقيل هو على أصله ومن ذلك رعاية سنن الفطرة حسبما رويت عن رسول الله أبو عبيدة قال بلغني عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من طريق أبي هريرة قال:» سنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عشر سنن في الإنسان خمس في الرأس وخمس في الجسد فاللّواتي في الرأس فرق الشّعر وقصّ الشارب والسّواك والمضمضة والاستنشاق، واللّواتي في الجسد نتف الإبطين وتقليم الأظافر، وحلق شعر العانة والختان والاستنجاء «الجامع الصّحيح ج3 ص556.

الحديث رواه الجماعة بلفظ» الفطر خمس الاستحداد والختان ونتف الإبط وقصّ الشارب وتقليم الأظافر «فقه السنّة ج1 ص34.

فهذه السّنن قيل واجبة والصحيح أنّها مستحبّة إلاّ إذا طالت وشوّهت وهي كما يأتي:

1 - الختان:

٤٧ / ٢٤٥