محاولة بسيطة لدراسة الفقه الإباضي مقارنة مع غيره من المذاهب المشهورة
الجزء ١ · صفحة ٥1 - أنّه مستمدّ من الوحي الإلهي فليس فيه لبشر اختيار إلاّ ما يستنبطه منه أو من السنّة التي هي عن وحي فكلّ فتوى لابدّ أن تنبني عليه أوعلى قاعدة منه عامة أو خاصّة فقد انتهى أمره في زمن النبي لمّا نزل قوله تعالى: ﴿اليَومَ أَكمَلتُ لَكُم دِينَكُم وأتمَمتُ عَليكُم نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الاِسْلامَ دِينًا﴾.
2 - شموله كلّ متطلّبات الحياة وهي ثلاث علاقات:
أ- علاقة الإنسان بربّه وتحتوي على التوحيد والعبادات وترك المنهيات واستحضار خشية الله في كلّ عمل سرا أو علانية.
ب- علاقته بنفسه بتنظيم حياته واكتسابه وسيرته بين إفراط وتفريط واعتدال في طلب الحقوق والعفّة والأخلاق الفاضلة.
جـ- علاقته بالنّاس وتحتوي على المعاملات المالية والأسرية والقضاء.
كما يحتوي الإسلام أو الفقه على جميع جوانب الحياة وهي كما يلي:
أحكام المعاملات المالية من بيع وشراء وإجارة وشركات ورهن ومقايضة وعلى الأحوال الشخصية من زواج وطلاق ورضاع ونفقة وميراث.
الأحكام المدنية من قضاء في منازعات الأفراد وتعديتهم وردّ المتعدّي وإيصال الحقوق.
الأحكام الجنائية ممّا يترتّب على الجرائم من حدود وقصاص.
الأحكام الدستورية للخلافة الإسلامية وما تنبني عليه ومسؤولياتها.
الأحكام الدولية وهي علاقة الخلافة بغيرها من غير المسلمين.
الأخلاق من آداب عامّة وخاصّة مع الأفراد والجماعات والتحلّي بالفضائل والتخلّي عن الرّذائل.
3 - اتّصافه بالصفة الدينية تحليلا وتحريما ممّا يجعل الفعل معتبرا إمّا دنيويا أو أخرويا كالعبادات والمنهيات أو التعديات أو الجنايات في الإجزاء وعدمه وثبوت الثواب، وعدمه وفي التعديات الضمان أو القصاص وعقوبة الآخرة، وفي الجنايات الحدود وعقاب الآخرة إن لم يتخلص الفاعل، وإمّا أخرويا فقط وهو اقتراف مناه بين العبد وربّه أو ترك فرائض كذلك أو اعتقادات خفية بينه وبين الله ممّا فيه ثواب أو عقاب.