محاولة بسيطة لدراسة الفقه الإباضي مقارنة مع غيره من المذاهب المشهورة
الجزء ١ · صفحة ٥٢وهو إزالة النجاسة من محلّ البول والغائط وهو أهم أنواع النظافة لما يتكرّر من قضاء الحاجة ونزول الفضلات، وقد تقدّم بتبيانه في فصله الخاص.
10 - الاستنشاق: وقد تقدّم.
الفصل السادس
الوضوء وأنواعه وأحكامه
الوضوء من فرائض الصّلاة وفيه تسع مباحث.
المبحث الأوّل: تعريفه وحكمه: ففيه مطلبان
المطلب الأوّل:
تعريفه: الوضوء بضمّ الواو في اللغة حسبما ذكره في شرح النيل النقاوة والنظافة والبريق.
وفي الاصطلاح غسل أعضاء مخصوصة بالنّية للعبادة والوَضوء بفتح الواو ما يتوضّأ به من الماء.
المطلب الثاني:
حكمه: يختلف حكم الوضوء باختلاف المقصود به فهو إمّا فرض أو مندوب أو سنّة أو مكروه أو مباح أو محرّم ففيه ستّة محاور:
المحور الأوّل: الفرض: قال في النيل وشرحه: فرض الوضوء لصلاة الفرض والجنازة إن تعيّنت قال في الشرح على مصلّيها بأن لم يوجد غيره أو وجد معه من لا يحسنها أو انتدب لها بالسبق فإنّ الفرض يتأدّى به (أي يعتبر فعله أداء لها) ومن كرّرها بعده فقد تنفّل وإن لم يكن له عذر وتيمّم لا تجزي لا له ولا لم يلي خلفه بتيمّم اهـ بتصرّف.
(ولطواف العمرة ولطواف الإفاضة) قال في الشرح الواجبة اهـ قال في غيره: إذ الطواف صلاة أبيح فيها قليل من الكلام.
المحور الثاني: المسنون: سنّ الوضوء لصلاة السّنن وطواف الوداع ومسّ المصحف ولنوم بجنابة قال في الشرح: ولا إثم على من نام بلا وضوء والمراد وضوء كوضوء الصّلاة، حتّى تصعد روحه وهو متوّضئ وكذا إن توفّي لكن وضوء النوم بجنابة يقتصر على الاستنجاء والمضمضة والاستنشاق.