محاولة بسيطة لدراسة الفقه الإباضي مقارنة مع غيره من المذاهب المشهورة الحاج أحمد بن حمو كروم

محاولة بسيطة لدراسة الفقه الإباضي مقارنة مع غيره من المذاهب المشهورة

الجزء ١ · صفحة ٥٣

المحور الثالث: المندوب: وندب للنوم مطلقا وللقراءة والدّعاء وسجود التّلاوة وقيل فرض وندب لكلّ صلاة ولو لم ينتقض لقوله - عليه السلام -:» لولا أن أشقّ على أمّتي لأمرتهم بالوضوء عند كلّ صلاة ومع كلّ وضوء سواك «رواه أحمد بإسناد صحيح عن أبي هريرة مسّ الكتب الشرعية وللنّوم بطهارة لقوله - صلى الله عليه وسلم -:» إذا أتيت مضجعك فتوضّأ وضوءك للصّلاة «الخ.

للجنب قبل غسل الجنابة للأكل والشرب ومعاودة الجماع لما روي عن النّبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه يفعل ذلك رواه أحمد ومسلم ويلتحق كلّ هذا أيضا بالمسنون وكذا بعد غسل ميّت وحمله وبعد لمس يد أجنبية.

وخروج من خلاف وبعد ثوران الغضب لأنّ الوضوء يطفئه فقد روى أحمد عن النّبي - صلى الله عليه وسلم -:» إذا غضب أحدكم فليتوضّأ لقراءة القرآن ودراسة العلم وإملائه للآذان والإقامة وإلقاء خطبة ولو لزواج وزيارة رسول الله وللوقوف بعرفات وللسّعي بين الصّفا والمروة اهـ. الأكثر من الزحيلي وهو موافق.

المحور الرابع: المباح: قال في النيل وشرحه وأبيح لكلّ مخوف كركوب البحر والرقية بكتابة أسماء الله أو ذكرها على المريض وللدخول على الظلمة ومباشرة ما هو مباح كالتجارة.

المحور الخامس: المكروه: كإعادة وضوء قبل الصّلاة وهو متوضّأ إذ هو إسراف أو وسواس لا معنى له.

المحور السّادس: الحرام: إذا فعله لمباشرة سحر أو شعوذة بغير أسماء الله من رقية أو بماء مغصوب وغالب ما تقدّ متّفق عليه.

المبحث الثاني: مشروعيته: الوضوء مشروع بالكتاب والسنّة:

فالكتاب قوله تعالى: ﴿يَا أيُّهَا الذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمتُمُ إِلَى الصَّلاَةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُم وَأيْدِيَكُم إِلَى المَرَافِقِ وامسَحُوا بِرُؤُوسِكُم وأَرجُلَكُم إِلَى الكَعبَيْنِ﴾. [المائدة: 06].

٥٣ / ٢٤٥