محاولة بسيطة لدراسة الفقه الإباضي مقارنة مع غيره من المذاهب المشهورة
الجزء ١ · صفحة ٥٤ومن السنّة قوله - صلى الله عليه وسلم -:» لا صلاة لمن لا وضوء له ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه «رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه، وقال في الجامع الصحيح: أبو عبيدة عن جابر عن ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:» لا إيمان لمن لا صلاة له ولا صلاة لمن لا وضوء له ولا صوم إلاّ بالكفّ عن محارم الله «وما رواه أبو هريرة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:» لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتّى يتوضّأ «ذكره في الحاشية وكذا ما يأتي من أحاديث في فضله.
المبحث الثالث فضله:
ورد في فضل الوضوء أحاديث كثير ة منها:
ما رواه أبو عبيدة عن جابر عن أنس بن مالك قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:» ألا أخبركم بما يمحوا الله به الخطايا ويرفع به الدّرجات؟ إسباغ الوضوء على المكاره وكثرة الخطا إلى المساجد «الخ.
رواه أيضاً مالك ومسلم والتِّرمذي وقال - صلى الله عليه وسلم -:» من توضّأ على طهر كتب اللّه له عشر حسنات «وما رواه أبو عبيدة عن جابر عن أبي هريرة عن رسول الله قال:» إذا توضّأ العبد المسلم وغسل وجهه خرج من وجهه كلّ خطيئة نظر إليها بعينيه، وإذا غسل يديه خرج به كل خطيئة بطشها بهما، كذلك حتّى خرج نقيًّا من الذُّنوب «علّق عليه في الحاشية يحتمل المراد بالمسلم الموفي أو المقِرّ بالإسلام مع التَّوبة ومنها حديث ورود أصحاب النبي وإخوانه على الحوض وأنَّه يعرفهم بالغرّة والتحجيل من أثر الوضوء والصّلاة
المبحث الرابع كيفيته:
كيفية الوضوء مأخوذة من عمل النبي - صلى الله عليه وسلم - وقد ذكره الزحيلي فيما رواه أبو هريرة عند مسلم قال في صفة وضوء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنّه توضّأ فغسل وجهه ويديه فأسبغ الوضوء وغسل يده اليمنى إلى العضد ثمّ اليسرى حتّى أشرع العضد.