محاولة بسيطة لدراسة الفقه الإباضي مقارنة مع غيره من المذاهب المشهورة
الجزء ١ · صفحة ٥٥وذكر صفته عن عثمان بن عفّان أنّه دعا بإناء فأفرغ على كفّيه ثلاث مرات فغسلهما ثمّ أدخل يديه في الإناء فَمضمَض واستنثر ثلاثا، ثمّ غسل وجهه ثلاثا، ويديه إلى المرفقين ثلاثاً، ثُمَّ مسح برأسه، ثُمَّ غسل رجليه ثلاث مرات إلى الكعبين، ثُمّ قال رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - توضّأ نحو وضوءي هذا قال ذكره في نيل الأوطار.
وفي الجامع الصّحيح أبو عبيدة عن جابر عن ابن عبّاس عن النّبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه:» توضّأ مرة فقال هذا وضوء لا تقبل الصّلاة إلاّ به، ثمّ توضّأ اثنتين اثنتين فقال من ضاعف ضاعف الله له، ثمّ توضّأ ثلاثا ثلاثا فقال هذا وضوءي ووضوء الأنبياء من قبلي «.
ذكر في الحاشية هل تكرر المسحات وصحّح عدمها قال: قال أصبحنا من المغاربة وكثير من قومنا أنَّ المسح لا يكرّر اهـ ج1ص145.
المبحث الخامس فرائضه:
فرائض الوضوء المتّفق عليها ست وهي كما ذكرها في النيل وشرحه:
أ- النِّية وهي العزم بالقلب على أداء الواجب امتثالاً لأمر الله ورجاء الثواب لقوله - عليه السلام -:» إنّما الأعمال بالنّيات «متّفق عليه.
ب- الماء المطلق وهو ما تقدّم في ذكر المياه ولا يصحُّ إلاّ به لأنّه غير معقول المعنى.
جـ- غسل الوجه باستيعاب وحده من منبت الشعر المعتاد لمنتهى الذقن طولا ومن الأذن عرضا.
د- غسل اليدين إلى المرفقين حسبما ذُكر في صفة وضوء رسول الله بدخلوهما.
هـ- مسح الرأس قيل كلُّه و الصحيح بعضه وهو ثلاث شعرات بثلاث أصابع فأكثر.
و- غسل الرِّجلين إلى الكعبين بدخولهما وهي الأعضاء المذكورة في الآية السّابقة ومن العلماء من اعتبر البسملة والصحيح أنّها سنّة.
المبحث السادس سننه:
سنن الوضوء مأخوذة من أقوال النبي - صلى الله عليه وسلم - وعمله وهي ست:
أ- غسل اليدين إلى الرسغين.
ب- المضمضة والاستنشاق.
جـ- تخليل اللّحية والأصابع.
د- مسح ظاهر الأذنين وباطنهما.
هـ- التثليت والترتيب.
و- التسمية