محاولة بسيطة لدراسة الفقه الإباضي مقارنة مع غيره من المذاهب المشهورة
الجزء ١ · صفحة ٥٩الغسل من الجنابة في قوله تعالى: ﴿وَإِنْ كُنْتُم جُنُبًا فَاطَهَّرُوا﴾ [المائدة: 6]، والثاني الغسل من الحيض في قوله تعالى: ﴿وَلاَ تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَاتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ الله﴾ [البقرة: 222].
أمّا السنّة فقوله - صلى الله عليه وسلم - في الغسل من الجنابة أحاديث كثيرة منها ما رواه أبو عبيدة عن جابر ابن عباس قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:» الوضوء من المذي والغسل من المني «ذكره في نيل الأوطار وقال رواه أحمد ابن ماجه وما روي أنّ جابرا سأل عائشة هل كان رسول الله يغتسل من جماع ولم ينزل قالت كان يفعل ذلك ويغتسل كما روي عنه أنّه كان يغتسل ويأمر بالغسل للجمعة وكثير من العبادات كما سيأتي.
المبحث الثاني حكمه وأنواعه:
حكم الغسل يختلف باختلاف أنواعه باعتبار المقصود منه وهو ثلاث ففيه ثلاث مطالب:
المطلب الأول الفرض: الاغتسال المفروض ثلاث:
أ- غسل من الجنابة وهو إفاضة الماء وتعميم الجسد به مع العرك بيد أو نحوه ويكفي نزول الماء بغزارة وكذا تموجه بشدّة بنية رفع الحدث.
ب- الغسل من الحيض والنفاس.
جـ- غسل الميت.
وغسل الجنابة والحيض والنفاس فرض لصلاة الفرض والصوم والطواف والقراءة ومس المصحف والمكث بالمسجد، وهو ما تفيده الآيتان السابقتان فلا يصح صوم ولا صلاة ولا طواف بلا طهارة منهما وإن نافلة.
المطلب الثاني المسنون:
سنّ الغسل مطلقا بلا جنابة للجمعة والعيدين والإحرام ودخول مكة والحجامة بتأكيد واستحب للوقوف بعرفات والمزدلفة وغسل الميت والاستحاضة عند انقطاع الدم ذلك ما ذكره في النيل وشرحه ج1 ص177 - 178.
المطلب الثالث المباح: يباح الغسل بل يستحب للتنظيف وحضور المجامع والرقيا بما هو مباح.
المبحث الثالث موجبه: موجب الاغتسال أربعة أحداث: