محاولة بسيطة لدراسة الفقه الإباضي مقارنة مع غيره من المذاهب المشهورة
الجزء ١ · صفحة ٦٠أ- خروج المني: وهو ماء غليظ أبيض له رائحة كرائحة الطلع يندفق من الفرج مع اللّذة والخلف فيما إذا انفصل من مجاريه بلذّة ثمّ خرج بدونها فهل يلزم بذلك غسل الصحيح نعم لما رواه أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النّبي - صلى الله عليه وسلم - قال:» الوضوء من المذي والغسل من المني «تقدم فيجب الغسل بخروجه مهما كان سبب خروجه بجماع أو معالجة أو حلم لما روي عن أمّ سلمة أنّها سألت النّبي أمّ سليم فقالت يا رسول اللّه إنّ الله لا يستحي من الحقّ فهل على المرأة غسل إذا احتلمت قال:» نعم إن رأت الماء «فقالت أمّ سلمة: أوَ تحتلم المرأة فقال:» تَربت يداك فبم يشبهها ولدها «، نيل الأوطار قال رواه الشيخان بألفاظ وذكره في الجامع الصحيح.
ب- التقاء الختانين: والمراد دخول الحشفة في الفرج فذلك موجب للغسل لما رواه عن الحديث المتقدّم عن عائشة - رضي الله عنه - ا قالت أيضا كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول:» إذا قعد الرجل بين شعبيها وجب الغسل «وفي رواية» ثمّ جهدها «وعند مسلم قال:» إذا قعد بين شعبيها ومسّ الختان الختان فقد وجب الغسل «اهـ الجامع ص136.
جـ- الطهارة من الحيض أو النفاس: لما روي عن عائشة - رضي الله عنه - ا قالت: لا تطهر المرأة من حيضها حتّى ترى القصّة البيضاء، رواه أبو داوود فإذا رأت المرأة القصّة البيضاء اغتسلت وكذا إذا أتمت أيام حيضها بالانتظار أو اعتادت الجفوف.
قال في النيل وشرحه: أجمعوا على وجوب الطهارة من حيض ووطء وإن بلا إنزال أو به وباحتلام ولو لامرأة على الصحيح، والخلف في أي وطء يجب به التطهير ورجح بالتقاء الختانين ولو بميت أو بهيمة.
وصحّ بغيوب الحشفة أو قدرها ولو ملفوفا أو مع سكر أو إغماء أو جنون بعد إفاقة وهل موجبه خروج المني لوجود لذته قولان.
أمّا المذي وهو رقيق كاللّعاب فلا يجب به إلاّ الوضوء بعد غسله وكذا الوذي وهو ماء غليظ أصفر يخرج قبل البول أو بعده لمن طالت عزوبته.