محاولة بسيطة لدراسة الفقه الإباضي مقارنة مع غيره من المذاهب المشهورة
الجزء ١ · صفحة ٦١المبحث الرابع كيفية الغسل:
من أراد الغسل من الجنابة وقد خرج منه مني فليستبر ببول قبل الغسل لعلّه بقي شيء وإن لم يفعل فإنّه يجب أن ينظر لعلّه يخرج منه شيء بعد ذلك ويعيد الغسل ثمّ بعد الاستنجاء وإزالة النجاسات ينوي رفع الحدث عنه من جنابة أو امرأة من حيض أو نفاس ثمّ يغسل يديه ثلاثا ثمّ يفيض الماء على رأسه ثلاث حتيات ثمّ المضمضة والاستنشاق ثمّ يبدأ في الغسل من رأسه مستوعبا جميع جسده مع قصد لمغابن الجسد ذلك ما ذكره في النيل وشرحه مقدّما الوضوء عليه قال والأحسن تأخيره ذلك ما يشير إليه ما رواه أبو عبيدة عن جابر عن عائشة - رضي الله عنه - ا قالت كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أراد الغسل من الجنابة بدأ فغسل يديه ثلاثا ثمّ يتوضّأ كما يتوضّأ للصلاة ثمّ يدخل أصابعه في الماء ويخلّل أصول أصابعه ثمّ يصبّ الماء على رأسه ثلاثاً ثمّ يفيض الماء على جسده كلّه وهذا بعد الاستنجاء اهـ.
وفيه أيضا حديث عن ابن عباس قال - صلى الله عليه وسلم -:» تحت كلّ شعرة جنابة فانقوا البشرة وبلّوا الشعر «قال رواه أيضا أبو داود والترمذي وابن ماجة.
المبحث الخامس فرائضه:
فرائض الاغتسال ست حسبما ذكرها في النيل وشرحه قال وفرض الواجب النّية عند التلبّس به، واستمرار حكمها فيه وتعميم الجسد بالقصد، قال في الشرح أي إلى مغابن الجسد، وإمرار اليد أو نائبها، قال كعود أو حجر بالماء المطلق والموالاة مع الذكر، قال في الشرح والقدرة كما لا تجب مع النسيان والمضمضة والاستنشاق، قال في الشرح وقيل سنّتان كالوضوء ووجه كونهما فرض في الاغتسال أنّ الاغتسال مأمور به في القرآن بلا ذكر للأعضاء فعلما عموم الفم والأنف لأنّه يصلهما الماء بلا مشقة الخ اهـ ج1 ص130.
المبحث السادس سننه. ومكروهاته: