محاولة بسيطة لدراسة الفقه الإباضي مقارنة مع غيره من المذاهب المشهورة الحاج أحمد بن حمو كروم

محاولة بسيطة لدراسة الفقه الإباضي مقارنة مع غيره من المذاهب المشهورة

الجزء ١ · صفحة ٦٢

سنن الاغتسال كما ذكرها في النيل أيضا سبع: تخليل اللحية والأصابع وغسل اليدين أوّلا، والوضوء قبله، وإفاضة الماء على الرأس ثلاثا، والسواك والتسمية يشير إليها الحديث المتقدّم.

المبحث السابع مندوباته:

مندوباته التعجيل به قبل كلّ شيء والذكر في أوّله وأثنائه (وفيه نظر) ومكروهاته التنكيس والإكثار من صبّ الماء والكلام فيه.

قال في النيل وشرحه وهلك تاركه عمدا مع خروج الوقت بلا مانع قال ولا يلزم المرأة به نقض الظفائر، ولا يغتفر في إبقاء الأقل وصحّ الرجوع إليه وإن بمسحه من ماء عضو آخر.

الفصل الثامن

التّيمم وأحكامه

التيمّم لغة القصد مثل قوله تعالى: ﴿وَلاَ تَيَمَّمُوا الخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُون﴾.

أمّا في الشرع فهو طهارة ترابية حكمية تستعمل عند فقد الماء أو العجز عن استعماله والبحث فيه على ست مباحث:

المبحث الأوّل مشروعيته وحكمه: شرع التيمم بالكتاب والسنّة:

فالكتاب قوله تعالى: ﴿وَإِنْ كُنتُم مَرضَى أَو عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنكم مِنَ الغَائِطِ أَو لاَمَسْتُمُ النِّسَاءَ وَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامسَحُوا بِوُجُوهِكُم وَأَيدِيكُم مِنهُ﴾ [المائدة: 6].

ومن السنّة قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:» جعلت لي الأرض مسجدا وترابها طهورا «رواه أبو عبيدة عن ابن عباس ومسلم عن أبي حذيفة وهو متفق عليه وما ذكره أبو عبيدة عن إقامة النبي - صلى الله عليه وسلم - عند رجوعه من غزوة بني المصطلق لفقده عقدا لعائشة فباتوا على غير ماء فنزلت آية التيمم.

وحكم التيمم الإباحة إذا ثبت العذر المبيح له قال في النيل وشرحه أبيح التيمم لمريض ومسافر عدم ماء بإجماع، والخلف في حاضر عدمه هل يتيمّم إن خاف فوت الوقت ويصلي أو يطلبه وإن فات قولان.

٦٢ / ٢٤٥