محاولة بسيطة لدراسة الفقه الإباضي مقارنة مع غيره من المذاهب المشهورة
الجزء ١ · صفحة ٦٣قال في الشرح بعد أن خاف فوت باشتغال بجلب الماء أو تسخينه أو تبريده ويصلّي بلا إعادة بعد خلاف لمن قال يعيد ويغتسل للجنابة بعد الصّلاة وقد تيمّم لها قال رجّحوا الثاني لوجود الماء والقدرة عليه.
قال والمريض المباح له التيمم هو كلّ مضني واهي الأعضاء عاجز عن تناول الماء أو خاف زيادة مرض أو تأخّر برء أو كان جريحا أو مجروبا أو مجدورا أو ذا دماميل أو علّة يتضرّر بها، والسالم بعض أعضائه مخاطب بها والفرض لازم قال في الشرح ويكفي ظنّه وخوفه ولو للميذ في البحر أو غيره وقال الشافعي إن كان طبيبا وإلاّ رجع لطبيب حاذق قال ويتيمّم إن كانت لحيته تنتف أو حاجبه أو شفار عينيه بالماء والخلف في العليل هل يمسح بالماء على الجبائر وعليه العمل أو يغسل السالم ويتيمّم للعليل أقوال وساق في الشرح أقوالا أخرى والصحيح أنّه يتيمّم للعليل ويغسل الصحيح.
قال في الأصل وكالوضوء الغسل وإن تنجّس العليل يتيمّم له وغسل الصحيح وجواز التيمم للكل إذ صحة الوضوء زوال النجس وقد تعذّر وكذا ممنوع من استنجاء كسلس واسترسال بول أو جوف أو جرح لا ينقطع بتيمّم، وجاز لمسافر في مباح عن فقد ماء أو ما يتناوله به أو حال دونه سبع أو عدو أو بعد مفوّت للوقت أو كان معه ما لا يكفي إلاّ لشربه أو دوابه أو لا يجده إلاّ بالثمن الكثير.
وهل هو عزيمة أو رخصة لا يباح لمسافر في معصية وهو الصحيح فيجب القضاء على من تيمّم بذلك اهـ ج1 ص372 - 377.
المبحث الثاني الحكمة من مشروعيته: