محاولة بسيطة لدراسة الفقه الإباضي مقارنة مع غيره من المذاهب المشهورة الحاج أحمد بن حمو كروم

محاولة بسيطة لدراسة الفقه الإباضي مقارنة مع غيره من المذاهب المشهورة

الجزء ١ · صفحة ٦٦

بأن وضع يديه على التراب ونفخ فيهما ثمّ مسح بهما وجهه ثمّ وضعهما مرّة ثانية ومسح بهما يديه ظاهراً فباطنا ذكر الحديث في الجامع كما تقدّم وعلّق عليه القطب رحمه الله في شرح النيل قال لعلّ الضربة الواحدة لقصد التعليم أنّ ذلك كاف.

إذ في مكان آخر ذكر ضربتين قال في الأصل: يعمّم الوجه بتيمم من أعلاه بلا ساتر بلا عذر وإن بتنكيس ومن أذن لأذن بالكفين بتفريق الأصابع عند الوضع في الصعيد بعمد مع تسمية كالوضوء ونفض عند رفع لوجه. وإمرار اليسرى على ظاهر اليمنى لبنانها من صغراها مخللا بينها معمّماً للكف ثمّ اليسرى كذلك وصحّ وإن ملفوفين لعذر أو مع قطع إحداهما بصحيحة وإن على باطن ذراع وإن حزتا سقط.

قال في النيل وأجمعوا أنّه بدل من الصغرى والخلف في الكبرى فعندنا كالصغرى قال في الشرح وهي الطهارة من الجنابة والحيض والنفاس وقال فهي عندنا وأكثر الأمّة أنّه بدل من الصغرى والكبرى وروي عن الشافعي أنّه لا تيمّم للجنب بل الوضوء فقط على أن ّالملامسة مسّ المرأة لا الجماع وليس كذلك وعن بعض أنّ الإجماع منعقد على أنّ المحدث والمجنب يتيمّمان.

إلى أن قال ويتيمم للميّت وأنواع الاغتسال المستحب عند عدم القدرة باتفاق ومن قدر فليغتسل أو ليترك اهـ.

وعلى الجنب العاجز عن الغسل ووضوء تيمم الاستنجاء وجنابة وآخر لوضوء وقيل لكل تيمّم وجوّز واحد للثلاثة وصحّ الأول اهـ ج1 ص363 - 365.

الباب الثاني

الصلاة وأنواعها وأحكامها

الفصل الأول

تعريفها، مشروعيتها، الحكمة من مشروعيتها، حكمها، فضلها، وعيد تاركها، ففيها خمس مباحث:

المبحث الأول تعريفها ومشروعيتها: الصّلاة في اللّغة الدعاء

قال الله تعالى: ﴿وَصَلِّ عَلَيهِمْ إِنَّ صَلَوَاتُكَ سَكَنٌ لَهُم﴾ [التوبة: 103] أي ادع لهم، أمّا في اصطلاح الشرع فهي عبادة بدنية ذات أقوال وأفعال مفتتحة بالتكبير مختتمة بالتسليم ذلك ما عرّفت به في النيل وشرحه.

٦٦ / ٢٤٥