محاولة بسيطة لدراسة الفقه الإباضي مقارنة مع غيره من المذاهب المشهورة
الجزء ١ · صفحة ٦٧قال صاحب النيل هي من أركان الدين وفرضت على من بلغ وصحّ عقله إجماعا خمس، قال في الشرح الركن هو الجانب القوي من الشيء والدين وضع إلهي سائق لأولي الألباب باختيارهم المحمود إلى ما هو خير لهم بالذات اهـ شرح النيل ج2 ص6.
وعرّفت أيضا بأنّها قربة ذات إحرام وتسليم وسجود لتشمل صلاة الجنازة وسجود التلاوة.
المبحث الثاني الحكمة من مشروعيتها:
أعظم فرض شرعه الله بعد التوحيد هو الصّلاة لما فيها من حكم بليغة لتربية الفرد السليم وهي كما يلي:
أ- إنّها شرعت لاتّصال العبد بربّه كلّ يوم خمس مرّات، ليقرّ بعبادته ويسأله العون والتوفيق في مقاصده الدنيوية والأخروية من غير واسطة.
ب- عقد الصّلة بين العبد وربه مع لذّة مناجاته والتماس الأمن والسلامة فيتربّى بذلك الوازع الديني ليقوى على مجابهة عوائق الشهوات.
جـ- فيها تربية النفس على تمام الانقياد لله لما فيها من أعمال غير ظاهرة المغزى فتتكون فيه ملكة الطّاعة والامتثال في سائر العبادات.
د- العناية بها يحمل الإنسان على ترك ما يبطل ثوابها من المعاصي وذلك مصداقا لقوله تعالى: ﴿وَأَقِمِ الصَّلاَةَ إِنَّ الصَّلاَةَ تَنْهَى عَنِ الفَحْشَاءِ وَالمنكَرِ وَلَذِكْرُ اللهِ أَكبَر﴾ [العنكبوت: 45] فوقوف الإنسان بين يدي ربّه يذكّره بواجبه نحوه من الطاعة وترك العصيان.
هـ- الطمأنينة النفسية وراحتها بالإقبال على الله كلّما اشتدّ أمر عليه وهو أمر طبيعي في الإنسان من قديم كلّما اشتدّ عليه أمر حزب إلى الصلاة قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:» حبّب إليّ من دنياكم ثلاث: النساء والطيب وقرة عيني في الصلاة «رواه أحمد.
المبحث الثالث حكمها ووعيد تاركها: