محاولة بسيطة لدراسة الفقه الإباضي مقارنة مع غيره من المذاهب المشهورة الحاج أحمد بن حمو كروم

محاولة بسيطة لدراسة الفقه الإباضي مقارنة مع غيره من المذاهب المشهورة

الجزء ١ · صفحة ٧٠

من أعظم الكبائر ترك الصلاة فذلك قطع الصلة بين العبد وربه ويعدّ ذلك نسيانا منه لله، وفتحا لباب الشيطان وتسلطه قال الله تعالى: ﴿وَمَنْ يَعْشُ عَن ذِكرِ الرَّحمَانِ نُقَيِّض لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِين وَإِنَّهُم لَيَصُدُّونَهُم عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسِبُونَ أَنَّهُم مُهْتَدُونَ﴾ [الزخرف: 36 - 37]، وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:» ليس بين العبد والكفر إلاّ تركه الصّلاة «وقال:» الصلاة عماد الدين فمن تركها فقد هدم الإيمان «، وقال:» لا إيمان لمن لا صلاة له ولا صلاة لمن لا وضوء له الخ «الجامع الصحيح في الحاشية الحديثان رواهما الجماعة إلاّ البخاري. فتارك الصلاة يعتبر كافرا قال معناه أن ّالعبد إذا ترك الصلاة دخل في الكفر فالكلام مساق مساق الشرط إذ العرب تقول ما بيني وبينك تمام المدة قال هذا معروف من لغتهم فلا إشكال في الحديث ثمّ أفاض الكلام في بحث طويل حول معنى الحديث اهـ الجامع ج1 ص451، قال القطب رحمه الله في الشامل لا يعذر تارك الصلاة من أحاط به حريق أو هدم أو غرق يصلّي كما أمكنه حتّى الإيماء والتّكبير، ولا ماش لا يستطيع وقوفا ومن تركها مع ذلك فهو هالك يلزمه ما يلزم تاركها في غير ذلك لكن يدرأ عنه الحدّ عندي للشبهة بخلاف تاركها في غير ذلك فإنّه يقتل إلاّ إن تاب قبل القتل وقال عمر يستتاب ثلاثا كل يوم مرة فإن لم يتب قتل إلى أن قال وقتل تارك الصلاة عندنا قتل حدّ لا قتل كفر، واختلف قومنا ثمّ ساق خلافا وبحثا قيما في الاحتجاج على كفر تاركها كفر نعمة اهـ ج2 ص189.

الفصل الثاني

شروطها وأركانها

المبحث الأول شروطها: شروط الصلاة نوعان: شروط وجوب وشروط صحة:

٧٠ / ٢٤٥