محاولة بسيطة لدراسة الفقه الإباضي مقارنة مع غيره من المذاهب المشهورة
الجزء ١ · صفحة ٧١1 - شروط الوجوب: شروط وجوب الصلاة: البلوغ والعقل والإسلام على خلاف هل المشركون مخاطبون بفروع الشريعة وهو الصحيح بدليل قوله تعالى: ﴿مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَر قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ المُصَلّْينَ وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ المِسْكِينَ وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الخَائِضِينَ، وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ﴾ وقوله: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعبُدُوا اللهَ مُخلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاَةَ وَيُوتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ القَيِّمَةِ﴾ فهم مأمورون بالصلاة والزكاة ومن أسباب دخول النار ترك الصلاة وعلى هذا فالإسلام شرط صحة لا شرط وجوب فلا شرط لوجوب الصلاة إلاّ البلوغ والعقل، كما تقدم من قول صاحب النيل فرضت على من بلغ وصحّ عقله إجماعا خمس.
2 - شروط صحة: وهي:
1 - الطهارة وقد تقدّمت بتفصيل
2 - الوقت.
3 - اللّباس.
4 - المكان.
5 - الاستقبال.
6 - الإتيان بأركانها تامّة وسيأتي تفصيلها بحول الله.
المطلب الأول دخول الوقت:
قال الله تعالى: ﴿فَإِذَا اطمَأْنَنْتُم فَأَقِيمُوا الصَّلاَةَ إِنَّ الصَّلاَةَ كَانَتْ عَلَى المُومِنِينَ كِتَابًا مَوقُوتًا﴾ من شروط صحّة الصّلاة دخول الوقت، فلا تصحّ قبله إجماعا قال أبو نصر رحمه الله:
ومن كان صلى قبل وقت فإنّه … يعيد ولو صلّى بألف على طهر
وذلك لقاعدة أنّ اليقين لا يزيله إلاّ اليقين فما دمنا من دخول وقت الشيء الموقت لا يجوز الإتيان به لأنّ الأمر في الصلاة مقيّد بالوقت فلا بدّ من مراعاته كما قال السالمي والأمر يأتي مقيّدا وقد يأتي بلا قيد، فإن قيّد ورد.
فاعتبر القيد الذي عليه ذل … واحكم عليه بالذي فيه نزل