محاولة بسيطة لدراسة الفقه الإباضي مقارنة مع غيره من المذاهب المشهورة
الجزء ١ · صفحة ٧٢ودخول الوقت شرط لصحّة الصلاة فكما لا يجوز قبله لا يجوز تأخيرها فمن أخّرها عن وقتها من غير عذر كفر ولزمته الكفارة قال في حاشية الإيضاح وفي السير قال أبو سفيان أفتى الربيع لامرأة سألت والدتي وكانت تحت الربيع عمّن اشتغل عن الظهر إلى العصر قال تعتق رقبة قالت: لا يجد قال: تصوم شهرين اهـ الإيضاح ج1 ص376.
أوقات الصلاة:
قال الله تعالى: ﴿أَقِمِ الصَّلاَةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرآنَ الفَجْرِ إِنَّ قُرآنَ الفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾ [الإسراء: 78]، وقال: ﴿وَأَقِمِ الصَّلاَةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الحَسَنَات يُذْهِبْنَ السَيِّئَات ذَلِكَ ذِكْرًى لِلذَّاكِرِينَ﴾ [هود: 114]، فالصلاة لها أوقات خاصّة لكلّ من الصلوات الخمس فأوّل الظهر الزّوال وهو ميلان الشمس إلى جهة المغيب وآخره صيرورة ظل كلّ شيء مثله بعد قدر الزوال، وهو أوّل العصر وآخره غيوب قرن من الشمس، وأوّل المغرب استكمال غيوب الشمس بعدم تميز المغيب وآخره، غيوب الشفق الأحمر وهو أوّل العشاء وآخره منتصف الليل وقيل طلوع الفجر وأوّل الصبح طلوع الفجر الصادق المستطيل وآخره طلوع قرن من الشمس ذلك ما اتّفق عليه غالب الفقهاء قال في النيل أوّل الظهر الزوال ويدلّ أيضا على وقته استقبال المرء القبلة وغض يمناه فإن لم يرى الشمس صلاه وقطعها من السماء الأكثر، ويدلّ على العصر استقبال القبلة وضرب الشمس العظم الذي قدّام الأذن شتاء والذي وراءه صيفا وذكر علامات أخرى في كلّ شهر بقياس الأقدام،(1) وقيل الظهر والعصر مشتركتان كالمغرب والعشاء من غيوب الشفق الأحمر وقيل الأبيض وقيل غير موسع قال في الشرح وعلى عدم الاشتراك فمن آخر الأوّل إلى وقت الثانية عمدا كفر ولزمته الكفارة اهـ شرح النيل ج2 ص18.
(1) - قدم كلّ شيء سُبعه أي سبع قامته بأقدامه هو.