محاولة بسيطة لدراسة الفقه الإباضي مقارنة مع غيره من المذاهب المشهورة
الجزء ١ · صفحة ٧٣ويدلّ أيضا على المغرب طلوع الليل وتعرّضه للمشرق بعدم تميز المغيب ووجود ضوء النّار ببيت والعشاء من غيوب الشفق الأحمر لثلث اللّيل، وقيل لنصفه وقيل لطلوع الفجر والفجر من طلوع الصادق لطلوع الشمس وأوّل الوقت أفضل، واستحسن الإبراد للظهر في الحر بالتأخير وتعجيله شتاء وتأخير العتمة مطلقا.
والدليل على هذه الأوقات كلها قول النبي - صلى الله عليه وسلم - وفعله قال في الإيضاح وروي أنّ رجلا أتى النّبي - صلى الله عليه وسلم - فسأله عن الأوقات فأمره أن يصلّي معهم فصلّى به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الظهر حين زالت الشمس، ثمّ صلّى به العصر حين ذهب وقت الظهر، ثمّ صلّى به المغرب حين غابت الشمس، ثمّ صلّى به العتمة حين غاب الشفق، ثمّ صلّّى به الفجر حين انفجر الفجر، وفي اليوم التالي صلّى به الظهر حين أبرد وكاد وقت الظهر يفوت وصلّى به العصر قبل غروب الشمس، وصلّى به المغرب قبل أن يغيب الشفق وصلّى به العتمة قبل ثلث اللّيل، وصلى به الفجر قبل أن تطلع الشمس ثمّ قال للسّائل:» الصلاة ما بين الوقتين «. وقد ذكر قبل حديث جبريل مع النبي - صلى الله عليه وسلم - إذ جاءه وصلّى به في أول الوقت وآخره كما فعل مع الأعرابي الإيضاح ج2 ص387.
ونفس ما ذكره ''الإيضاح'' ذكره ''فقه السنّة'' وساق حديث جبريل عن جابر بن عبد الله.
وقال في شأن الإبراد بالظهر هو ما رواه أنس بن مالك قال كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا اشتدّ البرد بكّر بالصلاة، وإذا اشتدّ الحر أبرد بالصّلاة قال رواه البخاري أمّا حديث الإيضاح فقال في الحاشية رواه أحمد ومسلم والنسائي وأبو داود ومثل ذلك بتفصيل واسع ذكره في الفقه وأدلته للزحيلي اهـ.
القول في الأفضل للصلاة أوّل الوقت أو آخره: