محاولة بسيطة لدراسة الفقه الإباضي مقارنة مع غيره من المذاهب المشهورة
الجزء ١ · صفحة ٧٤اختلف العلماء إذا كان الوقت موسعا ما هو الأفضل في أداء الصّلاة وغالب العلماء يستحبّون الصلاة في أوّل وقتها لقوله - عليه السلام -:» أوّل الوقت رضوان الله، ووسطه رحمة الله، وآخره عفو الله «رواه الدارقطني وأفضل الأعمال الصّلاة في أوّل وقتها وفاء الضمانة ج1 ص102.
والمستحبّ عند غالبهم كذلك الإبراد بالظهر لقوله - عليه السلام -:» أبردوا بالظهر فإنّ الحرّ من فيح جهنّم «وذلك صيفا ويستحبّ تعجيله شتاء لما روي عن أنس عند البخاري قال: كان رسول الله إذا اشتدّ البرد بكّر بالظهر، وإذا اشتدّ الحرّ أبرد بالصلاة.
والمستحب أيضا تعجيل المغرب لما قاله - عليه السلام -:» لا تزال أمّتي على خير أو قال على الفطرة ما لم يؤخّروا المغرب إلى أن تشتبك النجوم «روى الحديثين أبو داوود في نصب الراية.
والمستحبّ أيضا تأخير العتمة لما روي عن النّبي - صلى الله عليه وسلم - قال:» لولا أن أشقّ على أمّتي لأمرتهم بتأخير العتمة إلى ثلثا الليل أو نصفه «.
والمستحبّ في الفجر لبعضهم الأسفار بالفجر لحديث رواه في ذلك عن النّبي - صلى الله عليه وسلم -:» أسفروا بالفجر فإنّه أعظم للأجر «قال رواه سبعة من الصحابة وذكره الترمذي وصحّحه نيل الأوطار ج1 ص206.
كلّ ما ذكرته فهو مذكور بتفصيل واسع في شامل الأصل ج2 ص16 - 17 كما ذكره كذلك في الفقه ودليله: 1/ 512 وما يؤيّد ما عليه أهل الوطن من تأخير الظهر ما ذكره القطب في الشامل من أنّ ذلك سائغ في نفس الصفحة، وفي الفقه ودليله قال: لمن الأفضل على المشهور تأخير الظهر لربع القامة بعد ظل الزوال بمقدار ذراع لمن ينتظر الجماعة أو لتكثيرها لتحصيل فضل الجماعة اهـ من صفحة 512 - 514.
واختلفوا هل المعتبر في الأداء أوّل الوقت أو وسطه والصحيح عندنا أنّ الوقت كلّه وقت أداء قال في حاشية الإيضاح ج1 ص377: