محاولة بسيطة لدراسة الفقه الإباضي مقارنة مع غيره من المذاهب المشهورة الحاج أحمد بن حمو كروم

محاولة بسيطة لدراسة الفقه الإباضي مقارنة مع غيره من المذاهب المشهورة

الجزء ١ · صفحة ٧٦

قال أمّا الصّلاة لسبب مثل الميّت والزلزلة وصلاة الكسوف فلا ينهى ويعضد هذا ما روي عن بعض الصحابة أنّه قال:» نهانا رسول الله أن نصلي في ثلاثة أوقات وأن نقبر موتانا عند قيام الشمس، وعند غروبها وعند طلوعها «رواه مسلم عن عقبة بن عامر قال فظاهر هذا الحديث يدلّ أنّما سوى الأوقات يقبر فيها الميّت اهـ الإيضاح ج1 ص391 - 392.

المطلب الثاني الآذان:

مما يتّصل بدخول الوقت الآذان إذ هو إعلام النّاس بأوّل الوقت، فإليك بيانه حسبما يلي:

تعريفه، مشروعيته، كيفيته، حكمه، سننه، مكروهاته.

1 - تعريفه: عرّفه في الإيضاح قال: الآذان في اللّغة الإعلام ومنه ﴿وَأَذَانٌ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الحَجِّ الاَكْبَرِ﴾ [التوبة: 2]، وفي الاصطلاح إعلام بدخول وقت الصّلاة المفروضة بألفاظ مخصوصة في أوقات مخصوصة.

2 - مشروعيته وفضله: الآذان مشروع بالكتاب والسنّة فمن الكتاب قوله تعالى: ﴿إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاَةِ مِنْ يَومِ الجُمُعَةِ فَاسعَوا إِلَى ذِكرِ اللهِ﴾ ومن السنّة أحاديث كثيرة منها قوله لرجلين:» إذا حضرت الصّلاة فأذّنا وأقيما وليؤمّكما أفضلكما «رواه البخاري قال في الإيضاح سنّة أمر بها النبي - صلى الله عليه وسلم - في المساجد، وعند حضور الجماعة.

٧٦ / ٢٤٥