محاولة بسيطة لدراسة الفقه الإباضي مقارنة مع غيره من المذاهب المشهورة
الجزء ١ · صفحة ٧٩كيفيته: كيفية الآذان مأخوذة من فعل مؤذني رسول الله وهم أربعة قال في الشامل قد كان لرسول الله أربع مؤذنين وهم بلال ولم يؤذن لغيره أبو محذورة أوس الجمحي، سعد بن عائدة، وعمر بن أمّ مكتوم وهو أعمى وقال وكان بلال لا يرجع الآذان ويفرد الإقامة، قال وذلك عندنا مثنى إلاّ التكبير فمربع ومثنى كسائر الآذان عند بعض أصحابنا ويدلّ للأوّل رواية صاحب الرؤيا سمع قائلا الله أكبر الله أكبر مرتين فإذا ذكر الجملة مرتين كان الحاصل أربع قال وتربيع التكبير مذهب الشافعي وأبي حنيفة أوّلا وآخرا كما ذهب إليه بعضنا ومذهب بعضنا والمالكية تثنيته أوّلا وآخرا ومذهب مالك إفراد لا إله إلا الله آخرا اهـ ج2 ص9 وفيه تفصيل أكثر فيقوم المؤذّن مستقبلا القبلة، ويرفع صوته وإذا وصل حي على الصلاة لوى يمينا ولوى شمالا بحي على الفلاح وهو ما روي من عمل بلال الشامل ويندب إتباعه فيما يقول، جميعاً وقيل إلاّ في حي على الصّلاة فيقول أفلح من أجاب وفي حي على الفلاح لا حول ولا قوة إلاّ بالله ذكر الخلاف في حاشية السالمي على الجامع ج1 ص248، وفي الفقه ودليله ج1 ص553 وفي فقه السنّة ج1 ص97.
شروطه: يشترط في الآذان أوّل الوقت إلاّ في الصبح فأذان قبله وآخر عنده قال في الإيضاح أجمع النّاس أنّه لا يجوز الآذان قبل الوقت إلاّ لصلاة الصبح لما روي أنّه - عليه السلام - قال:» إنّ بلالا يؤذن بليل يوقض نائمكم ويرجع غائبكم فكلوا واشربوا حتّى يؤذن ابن أمّ مكتوم «قال في التعليق متفق عليه عن طريق عائشة وابن عمر قال بعد ولهذا الحديث اشترط بعض النّاس في صلاة الصبح خاصة آذان قبله وآخر بعده اهـ ص400.