محاولة بسيطة لدراسة الفقه الإباضي مقارنة مع غيره من المذاهب المشهورة
الجزء ١ · صفحة ٨٣لا تجوز الصّلاة بالحرير ولا الإبريسم وهو نوع منه للرجل وكذا ما طرّز بذهب لما روي أنّه - عليه السلام -: أخذ قطعة من حرير وقطعة من ذهب فقال:» هذان محرّمان على رجال أمّتي ومحلّلان لنسائها «متّفق عليه، قال وقال بعضهم لا بأس بمقدار أوقية من حرير إن لم يمس جسد المصلّي إذ روي أنّه - صلى الله عليه وسلم - أجاز موضع أصبعين متّفق عليه، قال وكذا النحاس والذهب والفضة والحديد والرّصاص عندهم لا تجوز به إن مسّ الجسد والدليل ما روي عن أبي عبيدة قال بلغني عن رسول الله أنّه نهى عن الإنك والشبه رواه أحمد قال وأمّا للنساء فلا بأس أن يصلّين بالذهب والحرير لما تقدّم من الحديث قال وكذا لا تجوز الصّلاة بالجلود مدبوغة أو غير مدبوغة إن وجد غيرها إلاّ الفرو فهي شبيهة بالثياب وهي داخلة في عموم آية ﴿خُذُوا زِينَتَكُم﴾ قال وكذا لا يصلّى في ثوب فيها تصاوير لحديث أبي سعيد قال اشترت عائشة نمرقة بها تصاوير فلمّا رآها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقف بالباب قالت فلمّا رأيت الكراهة فقالت تبت إلى الله ورسوله إذا أذنبت قال:» ما بال هذه النمرقة «قالت اشتريتها لك فقال:» أما علمت أنّ أصحاب هذه الصور يوم القيامة يعذبون فيقال أحيوا ما صوّرتم وقال إنّ البيت الذي فيه تصاوير لا تدخله الملائكة «كلاهما متفق عليه ثمّ ذكر خلافا في المسألة وصحّح القول الأوّل قال: وكذا لا يصلّى بثوب لا يستر البدن وعورة المصلّي لا تجوز الصّلاة به، وقال وكذا ثياب مشرك حتّى تغسل وكذا ما فيه شعرهم وشعر خنزير قال والمرأة مثل الرجل غير أنّ المرأة كلّها عورة ما خلا الوجه والكفّين فعلى هذا القول لا تصحّ صلاتها إذا خرج منها غير الوجه والكفّين، اهـ الإيضاح ج1 ص416 - 421، قال في النيل وشرحه ورخّص لها أن تصلّي بما تقعد به بين نساء أو مع محرم ولا لباس إن صلّت بلا خمار في بيتها وتقلّد عنقها بخيط والأمَة ليست كالحرّة اهـ شرح النّيل ج2 ص47.