محاولة بسيطة لدراسة الفقه الإباضي مقارنة مع غيره من المذاهب المشهورة الحاج أحمد بن حمو كروم

محاولة بسيطة لدراسة الفقه الإباضي مقارنة مع غيره من المذاهب المشهورة

الجزء ١ · صفحة ٨٤

صفات اللّباس:

اللّباس الذي تصحّ به كلّما كان أستر فيصلّى بقميص ضيّق الكمّين ولو وحده إذ شوهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بذلك قال في النيل ندب لرجل أن يوشح من إبطه أو صرّته بطرف ثوب أو جبّة أو قميص وسروال قال وتصحّ الصّلاة بدونه ونهي عن الصمّاء وهو لبس الرجل ثوبه وشدّه على يديه وبدنه وتجلّله بلا رفع فلا يسهل معه إيصال الأعضاء أو رمي طرف الإزار على عاتق فتنكشف به عورته طويلان وعن السدل والاحتباء وذكر وصفهما إلى أن قال ولباس رأس إن لم تثقب وسط عمامة أو شاشية يصلّى به مع تلح بعمامة وتغطية وسط الرأس وهل يعيد إن صلّى بلا تلح قولان وكذا إن صلّى بشاشية خارجة من عمامة الخ. اهـ شرح النيل ج2 ص52 - 54.

ونحوا ممّا ذكره بتفصيل في الفقه ودليله مراعيا ستر العورة وذكر الثياب المنهي عنها والجائزة للمرأة والرجل نحوا ممّا ذكر الإيضاح ج 1 ص76 - 91.

ماذا على من لم يجد:

يصلّي المعذور الذي لم يجد ما تقدّم بما أمكنه من قال في النّيل وشرحه: يصلّي بثوب وإن نجسا أو حريرا أو كذهب إن لم يوجد سوى ذلك بلا إعادة إن وجد ولو في الوقت، والنّجس أولى من الحرير وهو قبل الذّهب، قال في الشرح لأنّ الحرير منهي عنه لذاته والنجس لعارض قال في الأصل وقيل عكسه ثمّ ذكر أولويات في النجاسات وقال والنّجس أقلّه أولى من المتنجّس كلّه قال وهذا إن لم يضيّع كمسافر خرج بطاهر فنجس حيث لا يغسله قبل خروج الوقت أو عجز عن طاهر أو مريض نجس ثوبه أو فراشه وعجز عن التنقل فلا يعيده، ومن سلب من ثيابه صلّى بتستّر ولو بنبات أو حجر أو يدفن نفسه بتراب ويصلّي قاعدا وإن وجد ماء صلّى فيه قائما بإيماء.

ويصلّي قاعدا ذو علّة كدم أو بول لا يردّه لف فالطهارة مع القعود أولى اهـ شرح النيل ج2 ص63 - 65.

المطلب الرابع: مكان الصّلاة

من شروط صحةّ الصّلاة اعتبار المكان الذي تصحّ فيه وهو أن يكون طاهرا تمكن فيه الصّلاة فالأماكن نوعان:

٨٤ / ٢٤٥