محاولة بسيطة لدراسة الفقه الإباضي مقارنة مع غيره من المذاهب المشهورة الحاج أحمد بن حمو كروم

محاولة بسيطة لدراسة الفقه الإباضي مقارنة مع غيره من المذاهب المشهورة

الجزء ١ · صفحة ٨٥

ما تصحّ الصّلاة وما لا تصحّ وكلّ منهما نوعان:

1 - ما تصحّ الصّلاة عليه: ما قال رسول الله - عليه السلام -:» جعلت لي الأرض مسجدا وترابها طهورا «مذكور في غالب كتب الحديث وتصحّ الصّلاة على الأرض وما أنبتت بشرط أن تكون طاهرة مستوية تمكن الصّلاة عليها من غير اضطراب وعلى كلّ معدن إن فرش عليه إذ لا تصحّ الصّلاة إذا مسّ المعدن الجسد لنهي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك وقد تقدّم في الثياب.

2 - ما لا تصحّ عليه روى ابن عبّاس عن النّبي - صلى الله عليه وسلم - قال:» لا صلاة في مقبرة ولا مجزرة ولا في معاطن الإبل ولا في قارعة الطريق «رواه عبد بن حميد والترمذي عن طريق زيد بن هبيرة وذكر في الجامع الصحيح وقال في الحاشية ذكر في الحديث أربعة مواضع وزاد في حديث ابن عمر عند الترمذي ثلاثة فقال: نهى رسول الله أن يصلّى في سبعة مواضع في المزبلة والمجزرة والمقبرة وقارعة الطريق وفي الحمّام وفي معاطن الإبل وفوق ظهر بيت الله وبعده ذكر حديث النهي عن الصّلاة بالإنك والشبه اهـ الحاشية ج1 ص440 - 442.

بناء على ما تقدّم فالمكان الذي لا يصلّى عليه نوعان نجس أو متّصل بنجاسة أو طاهر منهي عن الصّلاة فيه كحمّام إذ هو مظنّة التعرّي أو معدن منهي عن مباشرته البدن أو ليس من الأرض وما أنبتت أو حرام على الرجل كحرير.

٨٥ / ٢٤٥