محاولة بسيطة لدراسة الفقه الإباضي مقارنة مع غيره من المذاهب المشهورة
الجزء ١ · صفحة ٨٦قال في النيل وشرحه سنّتي الصّلاة على الأرض وما أنبتت إن لم تكن مقبرة ولو استأصلت أو مجزرة أو معطن إبل أو حمام أو كنيسة أو ظهر كعبة أو محلا نجسا أو فراشا كذلك، وبقارعة الطريق قال في الشرح وجازت بجانب لا يضر إلى أن قال ولا يصلّى على متنجّس ولو باطنا اتّصل بمصل إن كان يمسّه أو ما اتّصل به ككونه فوقه أو تحته ولو بعيدا قدر قامة وقيل لا يضرّ قدر ثلاثة أذرع ولو أمامه، وفي مغصوبة لغاصبها قولان ويصلّى على نبات وشجر وسرير أمكنت عليه، وكرهت على طعام لم يفرش عليه حصير وكرهت على فساد بمعدن لم يفرش عليه ولو ملحا أو زرنيخا، قال وما لا يصلّى به لا يصلّى عليه، وهل كلّ ما يصلّى به يصلّى عليه أو خاص بالأرض وما أنبتت قولان قال في الشرح (فائدة) في الديوان جازت الصّلاة على السقوف كلّها إلاّ ما كان منجوسا أو كان النجس في أساس الحائط الذي عليه السقف أو وسطه أو نجس من أسفله، وقيل تصح ما لم يمس النجس.
وكرهت فوق مسجد وأمامه بقرب وبين عمده وداخل محرابه بلا إعادة اهـ ج2 ص65 - 72 وكلّ ذلك مذكور وبتفصيل في الإيضاح ج1 ص433 - 439 أمّا الزحيلي فلم يذكر في مكان الصّلاة إلاّ المكان النجس فأجاز الصّلاة إن فرش عليه بل على فراش نجس لم يمس نجاسته قال: ''الصّلاة على بساط عليه نجاسة فإن صلّى على الموضع النجس فلا تصح صلاته بالاتّفاق لأنّه ملاق للنجاسة ووضع العضو على النجاسة بمنزلة حملها وإن صلّى على موضع طاهر صحّت صلاته اتّفاقا ولو كان البساط صغيرا في الأصح عند الحنفية.
ب- الصّلاة على موضع نجس بحائل إن فرش على الأرض النجسة شيئا وصلّى عليه جاز بالاتفاق لأنّه غير مباشر للنّجاسة ولا حامل لها اهـ ج1 577 فنرى أنّ في ذلك تساهل عظيم وأساس الصّلاة الطهارة وقد مضى على ذلك من تساهل في كلّ الباب.