محاولة بسيطة لدراسة الفقه الإباضي مقارنة مع غيره من المذاهب المشهورة الحاج أحمد بن حمو كروم

محاولة بسيطة لدراسة الفقه الإباضي مقارنة مع غيره من المذاهب المشهورة

الجزء ١ · صفحة ٩٣

قال في النيل وشرحه فرض فيها قراءة سورة مع الفاتحة بمحلّ الجهر وهو ما ذكره في الإيضاح وزاد قال لما روي عن أبي سعيد الخذري قال: أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن نقرأ فيا لصّلاة بفاتحة الكتاب وسورة، ومثل ذلك ما روي من طريق أبي هريرة قال رواه ابن ماجه قال وأقلّ السورة ثلاث آيات وقال آخرون تجزي آية منتظمة طويلة، وقال آخرون تجزي آية قصيرة والدليل على هذا ما روي عن عبادة الصّامت قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:» لا صلاة إلاّ بفاتحة الكتاب فصاعدا «وأنّه أمر أعرابيا أن يقرأ في الصّلاة بفاتحة الكتاب وما تيسّر من القرآن، رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه قال وإنّما عني

هذا في الأولين من المغرب والعشاء وفي صلاة الفجر، وكذا قال بعضهم في الركعتين من الأولى والعصر، غير أنّ الذي أخذ به علماؤنا رحمهم الله أن لا يقرأ في الركعتين من الأولى والعصر إلاّ بفاتحة الكتاب، والدّليل معهم إجماع النّاس أنّ صلاة الظهر والعصر لا جهر فيهما ورأينا كلّ ركعة لا يقرأ فيها إلاّ بفاتحة الكتاب يسرّ بها لا في ليل ولا نهار، ألا ترى إلى صلاة الجمعة وصلاة العيدين يجهر فيهما بالقراءة لأجل السورة ولو كان ذلك نهاراً ولذلك رجّح أصحابنا قول من لم يقرأ في الأوليين من الأولى والعصر إلاّ بفاتحة الكتاب.

أمّا الركعتان الأخيرتان من الظهر والعصر والعشاء والأخيرة من المغرب فإنّما يقرأ فيها بفاتحة الكتاب سراً والدليل أنّه - صلى الله عليه وسلم - لم يقرأ في الركعتين الأخيرتين من الصّلوات كلّها إلاّ بفاتحة الكتاب قال متفق عليه ثمّ ساق ما روي من قراءة النبي لسورة في الظهر والعصر والردّ والاحتجاج موجود ببسط في الشامل ج2 ص76 وكذا ذكر رفع اليدين والاحتجاج على ما نحن عليه ببسط ج2 ص63 - 65.

ب- كيفية القراءة:

٩٣ / ٢٤٥